معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢فقال رحمه الله: "والاستنجاء بالماء فرض لازم على من فرضت عليه الصلاة والدليل عليه قوله تعالى في أهل قباء: ﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ (1) فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أهل قباء إن الله قد أثنى عليكم في الطهارة فما هذا الطهور؟ قالوا نُمِرُّ الماء على أثر البول والغائط فقرأ عليهم الآية فلحق بالوجوب وفي الأصول أن كل شيء أَقَرَّ عليه أمته وتركهم وفعلوه بين يديه وكان ذلك عندهم واجباً، أو ندباً، أو مباحاً فهو من سنته - صلى الله عليه وسلم -"(2).
والسنة التقريرية هي أحد أنواع السنة وقد قسم الأصوليون سنته - صلى الله عليه وسلم - إلى ثلاثة أقسام – السنة القولية وهي ما قاله - صلى الله عليه وسلم - والفعلية وهي ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - بقصد التشريع كطريقة حجه، وصلاته وتَسَوُّكه.
والسنة التقريرية وهي ما فُعِلَ بحضرته وسكت عليه مع علامة الرضا كإقراره أهل قباء على طريقتهم في التطهير بإمرار الماء على أثر البول والغائط.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة إتباع الحجارة بالماء في التطهير من البول والغائط لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل قباء على ذلك.
ومنها: جواز أكل الضب لإقرار النبي خالد بن الوليد على أكله على مائدة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) -…التوبة (108).
(2) -…كتاب الإيضاح 1/41.