معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

قال محمد بن بركة رحمه الله: "ولا يجوز أن يضحي بالشرفاء من المعز وهي المشقوقة الأذنين، ولا الخرقاء، وهي التي في أذنها ثقب كبير مستدير، ولا المقابلة وهي التي يقطع من أذنها شيء ثم يترك معلقاً، ولا المدابرة وهي التي يفعل بها مثل ذلك من وراء أذنها، ولا الجدعاء وهي المقطوعة الأذن". هذا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه غير ما ذكره أصحابنا في كتبهم من العرجاء، والعوراء، وغير ذلك مما ورد النهي عنه.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة بالإضافة إلى ما ذكره الإمام أبو عبد الله محمد بن بركة رحمه الله "أن الجرباء لا تجزىءُ في الأضحية لأن الجرب يُنْتِنُ اللَّحَمَ".

وكذلك العجفاء وهي التي لا تنقى من الصحايا أي المهزولة التي لا تسمن فلا يصير فيها نقيّ أي مخ(1).

ومنها: أن مقطوعة الإلية لا تجزئ في الأضحية وكل ما ينقص اللحم أو ينتنه لا يجزئ.

- 218 -

[كُلُّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ أَجْزَأَ فِي الذَّكَاةِ إِلاَّ السِّنَّ وَالظُّفُرَ](2)

أصل هذه القاعدة: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سأله عدي بن حاتم فقال يا رسول الله إنّا بأرض صيدٍ ولا يحضرنا ما نذكي به من الحديد أفنذبح بالقصب؟ فقال: "كل ما أنهر الدم وذكر عليه اسم الله فَكُلْ إلاَّ السِّن والظفر وسأُنْبِئُكَ عن ذلك، أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة"(3).

فروع القاعدة

من فروعها: أنه يجوز التذكية بالحَادِّ من القَصَبِ لأنه يُنْهِرُ الدَّم.

ومنها: أنه يجوز ذبحُ الحيوانِ بحد الحجر الذي يَفْري.

فقد رَوَى مالِكٌ في الموطأ، أن جاريةً كانت لكعب بن مالك ترعى غنماً له فأُصٍيبَ منها شاةٌ فأدركَتْها فذَبَحَتْها بحجر فَسُئِل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: "لا بَأْسَ بها فكلوها".

(1) -…تعريفات البركتي، ص 373.

(2) -…الجامع 2/76.

(3) -…رواه الستة بروايات مختلفة.

٣٣٤ / ٥٠١