معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

وقال في منار السبيل: "وما أكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله وروثه وقيئه ومذيه ومنيه ولبنه طاهر"(1) فمن باب أولى طهارة سؤره.

فروع القاعدة

ويتفرّع عن هذه القاعدة فروع عدة منها:

أنَّ سؤر الكلب نجس ويغسل الإناء منه سبعاً إحداهن بالتراب وعند الحنفية ثلاثاً.

ومنها: أنَّ سؤر الخنزير نجس أيضاً لأنَّه نجس العين وحكمه حكم سؤر الكلب.

ومنها: أنَّ سؤر سباع البهائم نجس خلافاً للشافعي رحمه الله سوى الكلب والخنزير لأن لحمها نجس ومنه يتولد اللعاب.

وأما سؤر الهرّة فمكروه، وعند أبي يوسف غير مكروه لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به وقال عنها إنَّها ليست بنجس إنَّها من الطوافين عليكم والطوافات.

ومنها: سؤر الدجاجة المخلاة مكروه لأنَّها تخالط النجاسة ولو كانت محبوسة بحيث لا تخالط النجاسة فيكون سؤرها طاهراً لوقوع الأمن عن المخالطة.

وكذلك سؤر سباع الطير التي يحرّم أكلها نجس لكونها تَحُطُّ على الجيف.

وكذلك ما يسكن البيوت كالحية، والفأر فسؤره نجس لأنَّ حرمة اللحم أوجبت نجاسة السؤر(2).

وكذلك حكم سؤر الحمار والبغل لحرمة لحمها وقيل بطهارة سؤرهما لاختلاف الصحابة في نجاسته وطهره، ورجّح أبو حنيفة نجاسة سؤرهما.

- 220 -

[كُلُّ مَا قُدِرَ عَلَى إِمْسَاكِهِ لاَ يَحِلُّ إِلاَّ بِالذَّكَاةِ الاخْتِيَارِيَّةِ](3)

الحيوان المذكى نوعان:

النوع الأول: حيوان أليف مقدور على إمساكه.

النوع الثاني: حيوان غير أليف وغير مقدور على إمساكه.

فالنوع الأول لا يحلّ إلا بالذكاة الاختيارية وهي قطع الحلقوم والمريء، والودجين، وهما عرقان في عنق الحيوان، وقطع اللبّة، ويذبح ما له عنق صغير وينحر ما له عنق طويل هذه السنّة.

(1) -…منار السبيل لابن ضويان 1/52.

(2) -…انظر شرح الهداية 1/26؛ وكتاب الجامع لابن بركة 1/400 و401.

(3) -…كتاب الجامع 2/82.

٣٣٦ / ٥٠١