معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

ومنها: إذا لم يتفقوا على القسم في القيمة بيع ذلك وقسّموا الثمن. قال الإمام سلمة بن مسلم رحمه الله "وكذلك آنية البيت مثل القلال، والقصاع، والجفان وما أشبه ذلك لا يجوز لأحد الشركاء أن يبيع حصته منه مشاعاً غير مقسوم إلا على الشريك فإنه جائز إذا باع عليه وهما عارفان بذلك ثبت وإن باع على الغير لم يثبت وإن قسموا بالقيمة وأخذ كل واحد منهم بالقيمة فجائز وإن اختلفوا بيع وقُسّم ثمنه. وهذا في القصاع، والجفان، والقلال وما أشبه ذلك. وكل ما لا ينقسم بكيلٍ ولا وزن بيع وقُسّم ثمنه(1).

ومنها: قسمة الحمام، إذا تعذرت بيع وقُسّم ثمنه على الشركاء.

ومنها: قسمة السيارة إذا أرادوا قسمتها باعوها وقسّموا ثمنها.

ومنها: قسمة الثوب فإنه إذا قُسّم فاتت منفعته فإنهم يبيعونه ويقسّمون ثمنه، والله أعلم.

- 222 -

[كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ مَيْتَةٍ فَهُوَ حَرَامٌ](2)

هذه القاعدة نصّ عليها العلامة أبو عبد الله محمد بن بركة في معرض الردّ على الشافعي رحمه الله على ما رآه من جواز الانتفاع بالشعر والصوف والوبر من الميتة.

فقال رحمه الله: "واتفق أصحابنا فيما علمتُ على استعمال صوف الميتة، وشعرها، وريشها وخالفنا الشافعي في ذلك فحرّم الشعر، والوبر، والصوف، والعظام، والقرن واحتجّ بقول الله عزّ وجلّ: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ﴾ (3).

قال قاسم: الميتة مشتمل على جميعها لا فرق بين شعرها وصوفها ولحمها لعموم الآية(4).

(1) -…كتاب الضياء 17/276.

(2) -…كتاب الجامع 1/379.

(3) -…المائدة (3).

(4) -…الجامع 1/379.

٣٣٨ / ٥٠١