معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

قال: والعظم عندي على ضربين فعظم يؤكل وعظم لا يؤكل، والعظم الذي لا يؤكل داخل في حيز الحظر والعظم الذي يؤكل خارج من حيّز الحظر(1).

هذا تمام ما قال فللَّه درّه!! ولم أذكر فروعها لكونها معلومة مما ذكر.

- 223 -

[كُلُّ مَا وَصَلَ إِلَى جَوْفِ الصَّائِمِ مِنْ مَنْفَذِ طَبْعِي يُنْقِضُ الصَّوْم](2)

المنافذ الطبعية في الإنسان هي الفم، والأنف والدبر، فإذا وصل الطعام، أو الشراب إلى جوف الإنسان من هذه المنافذ فقد انتقض صومه.

فروع القاعدة

فمن فروعها: أن من دخل شيء من الطعام عن طريق أنفه فوصل إلى جوفه فقد انتقض صومه.

ومنها: الحقنة في الدبر فقد قال أبو سعيد من فقهاء الإباضية إنه اختلف فيها فقول إنها تنقض الصوم وعلى من فعل ذلك بدل ما مضى من صومه، وقول لا نقض عليه، وهناك قول ثالث وهو أن عليه البدل والكفارة.

ومنها: أن ما دخل من قبل المرأة أو الرجل فلا نقض فيه وذلك لأن القبل ليس منفذاً طبعياً ولا يلج منه إلى الجوف شيء(3).

ومنها: أن الإنسان لو استنقع في الماء لا ينتقض صومه لأن منافذ الشعر ليست منفذاً طبعياً للطعام والشراب، لكنه مكروه(4).

ومنها: القَطْرَةُ في الأُذُنِ فقل لا بأس بها وللصائم أن يقطر في أذنيه الماء والدواء إذا احتاج إلى ذلك من علة وقد كره ذلك من كرهه وقيل لا يقطر في أذنيه فإن فعل فعليه بدل يومه وقول لا بَدَلَ عليه قال الإمام خميس بن سعيد رحمه الله: "وهو أحب إلينا".

ومنها: السعوط عن طريق الاستنشاق بالأنف فقد اختلف فيه فقهاء الإباضية على غرار خلافهم في القطرة في الأذن.

فقال بعضهم: يستعط الصائم، ولا شيء عليه وقال البعض الآخر إنه مكروه وقال آخرون: لا يستعط ومن فعله كان عليه بدل يومه(5).

(1) -…الجامع 1/379 و380.

(2) -…منهج الطالبين 6/117.

(3) -…المرجع نفسه.

(4) -…نفس المرجع.

(5) -…منهج الطالبين 6/121.

٣٤٠ / ٥٠١