معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

هذه قاعدة جليلة القدر تصلح ضابطاً لما فعله المصلي سهواً أو عمداً لإصلاح الصلاة أو لغير إصلاحها.

والأفعال التي يقوم بها المصلي نوعان:

الأول منها: لا ينقض الصلاة مثاله الاستعاذة من العذاب إذا مَرّ بآية فيها عذاب، أو سؤال الرحمة إذا مر بآية فيها رحمة، أو التسبيح في آية فيها تسبيح لما جاء في السنة.

ومنها: الكلام سهواً فقد قال بعضهم لا يفسد الصلاة.

ومن ذلك العطس والفواق لا يفسد الصلاة لأنه مغلوب عليه، ومن ذلك كل كلام لم يتبيّن يفسد الصلاة إلا إذا كان سهواً ومن ذلك التبسم في الصلاة لا يفسدها.

ومن ذلك جميع الأعمال الخفيفة لا تفسد الصلاة إلا إذا فعلت عمداً كمن حرك لسانه في فيه وهو يصلي أو أخرج لسانه من فيه أو عض شفته، أو عض على النواجذ، أو أمسك عضواً من أعضائه أو رده خلفه أو رفعه فوق رأسه أو رفعه كذلك في الهوى فإن هذه الأفعال لا تنقض الصلاة بالسهو فإن فعلها عمداً فسدت صلاته.

الثاني ما ينقض الصلاة.

وأما الأعمال التي تنقض الصلاة فكثيرة أذكر منها.

1 – مثل الحركة في الصلاة بالانتقال من مكان إلى آخر فإن هذا عمل يفسد الصلاة أما إذا كانت الحركة لإصلاح الصلاة كمن تحول من المطر أو النار، أو الدخان أو خاف من انهدام البيت عليه ونحو ذلك فإنه يجوز له أن يشتغل في إصلاح صلاته بالتحول من مكان إلى مكان ويمضي في صلاته مع تحوله.

2 – ومنها: أنه لا يصح له أن يمس المغابن من جسده متعمداً فإن فعل ذلك بطلت صلاته أما إذا فعل ذلك لإصلاح صلاته ولو متعمداً لا تفسد صلاته. كمس العورة وذلك إذا رفعت الريح الثوب فانشغل بستر عورته فمسها فإن ذلك لا يفسد الصلاة لأنه عمل يعود لإصلاح الصلاة.

3 – ومن ذلك إذا دخل شيء في فمه فإنه يخرجه بلسانه ولا تفسد بذلك صلاته وإن زادت حركة لسانه لأنها حركة تعود إلى إصلاح صلاته. ومثله النفخ في الفم لدرء ما دخل في فمه.

٣٤٢ / ٥٠١