معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣4 – ومن ذلك البزاق في الصلاة لا يجوز فمن شغله البزاق في الصلاة فإنه يدفعه بأن يبزق عن شماله تحت قدميه.
5 – ومن ذلك استعمال حركة يده في الصلاة ليبعد ثوبه من موضع النجاسة فإن هذا الفعل لا يبطل الصلاة ولو كان عمداً لكونه يعود إلى إصلاح صلاته.
وصفوةُ القولِ أن ما لا يبطل الصلاة سهواً يبطلها عمداً وأن ما يبطلها عمداً فلا يبطلها إذا كان ذلك العمد لأجل إصلاحها، والله أعلم(1).
- 226 -
[كُلُّ مَا يَنْقُضُ وُضُوءَ الأَحْيَاءِ يَنْقُضُ وُضُوءَ الأَمْوَاتِ](2)
هذه القاعدة نص عليها العلامة عامر بن علي رحمه الله في باب صفة غسل الميت. قال رحمه الله: "وجميع ما ينقض وضوء الأحياء ينقض وضوء الأموات"(3).
والمقصود بكلامه ما يتصور من الميت دون ما لا يتصور منه كالردة مثلاً والكذب، والغيبة، ولمس المرأة الأجنبية فهذه أمور لا يتصور وقوعها من الأموات.
أما ما يتصور حصوله من الأموات فهو خروج شيء من أحد السبيلين فإنه ناقض للوضوء من الأحياء والأموات.
ومنها: خروج الدم من جسده فإنه ناقض للوضوء.
ومنها: فساد جسده.
واختلفوا في خروج لعابه، أو مخاطه، أو دموعه بعد الوضوء.
فقال بعضهم: يَنْقُضُ ذلك وضوءه، وقال آخرون إنما ينقضه ما ينقضه وهو حي(4).
- 227 -
[كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ](5)
أصل هذه القاعدة: حديث نبوي شريف وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل مسكرٍ حرام وكل مسكرٍ خمر".
واختلفت أقاويل أهل العلم في تأويل هذا الحديث.
(1) -…انظر كتاب الإيضاح 2/27 وما بعدها.
(2) -…كتاب الإيضاح 2/112.
(3) -…المرجع نفسه، 2/112.
(4) -…المرجع نفسه، 2/112.
(5) -…كتاب الجامع 2/535.