معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

الإقرار هو إخبار بحق الآخر ويقال له مُقِرٌّ ولذلك مُقَرٌّ له وللحق مُقَرٌّ به(1).

والمقر قد يكون في حالة يصحّ فيها إقراره ويؤخذ به وقد يكون في حالة لا يصح فيها إقراره ولا يؤخذ به.

والحالة الأولى أن يكون المقر كامل العقل والاختيار وكامل الأهلية الشرعية.

والحالة الثانية أن يكون المقرُّ معدوم الأهلية الشرعية أو ناقصها وفي هذه الحالة لا يثبت إقراره ولا يؤخذ به.

فروع القاعدة

فمن فروعها: أنه لا يصحّ إقرار المجنون والمعتوه والمقهور ولا يصحّ إقرار الصبيان، ولا الأخرس بالإشارة، ولا بالإيماء ولا إقرار الأعمى الضرير، وقيل يجوز إقرار الأعمى الضرير إذا أقرّ بما تقوم به الحجة من النسب أو غير ذلك، وأما إن أقرّ بشيء في يده مما له فيه الجهالة فلا يجوز وكذلك لا يصحّ إقرار المكره، والمجبر(2).

والإقرار نوعان: الأول في حق من حقوق الله وهذا النوع يجوز الرجوع فيه وتكذيب نفسه فيه ما لم يقع عليه أول الحد.

والنوع الثاني يكون في حقوق العباد وهذه لا يجوز الرجوع فيها بعد الإقرار لأن حق الله مبني على المسامحة وحق العبد مبني على المشاحة.

- 231 -

[كُلُّ مَنْ غَابَ عَقْلُهُ انْتَقَضَ وُضُوْءُهُ](3)

هذه قاعدة مهمة نص عليها العلامة عامر بن علي رحمه الله في مَعْرِضِ كلامه عن النوم الذي ينقض الوضوء قال رحمه الله: "وليس كل نائم ينتقض وضوءه إلا أن يكون النوم الغالب فيصح القياس عليه وتطرد العلة ويكون كل من غاب عَقْلُهُ انتقض وُضَوُءهُ"(4).

فروع القاعدة

من فروعها: النائم الذي اشتد نومه وغلب وغاب معه العقل بالكلية فإنه ناقض للوضوء لغياب عقله.

ومنها: المجنون الذي ذهب عقله سواء كان جنونه أصلياً أو طارئاً وسواء كان ممتداً، أو متقطعاً فإن الوضوء حالة الجنون منتقض.

(1) -…تعريفات للسيد محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، ص 187.

(2) -…المصنف 27/10.

(3) -…كتاب الإيضاح 1/135.

(4) -…المرجع نفسه.

٣٤٩ / ٥٠١