معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥١ومنها: لو أن رجلاً تزوج امرأة على ما تراضيا فذلك جائز فإن تراضيا على شيء فهو لها وإن اختلفا قبل الزواج انتقض النكاح وإن جاز ولم يتفقا فلها كأوسط صداق نسائها(1).
ومنها: لو أن رجلاً تزوّج امرأة على مائتي شاة أو مائة نخلة فقيل فيها بخمسة أقاويل قيل لها صداق المثل، وقيل لها الأوفر، وقيل لها الأقل، وقيل لها الخيار، وقيل الخيار للزوج(2).
ومنها: لو تزوج امرأتين على ألف درهم فقولٌ: الألف بينهما نصفان، وقولٌ: بينهما على قدر مهر كل واحدة منهما وهو قول أبي حنيفة، فإن كانت إحداهما في عدة أو لها زوج فالألف كلها للتي نكاحها صحيح، وللشافعي قولان على ما تقدم، وفي موضع لو تزوّج امرأتين على صداق واحد في عقد واحد ثم دخل بهما فإنهما يرجعان إلى صداق المثل لأن كل واحدة لم يُسمِّ لها صداقاً معلوماً(3).
- 233 -
[كُلُّ نِكَاحٍ خُوْلِفَ فِيْهِ الكِتَابُ والسُّنَّةُ فَالفُرْقةُ ثُمَّ لاَ اجْتَمَاعَ](4)
قال الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله مسألة: "وقال جابر بن زيد كل تزويج خولف فيه الكتاب والسنّة فالفرقة ثم لا اجتماع".
فروع القاعدة
من فروعها: إذا زوج المرأةَ وليُّها من مشرك سقطت ولايته عليها ولا كرامة له ولكن يجعل وليُّها رجلٌ من المسلمين، ويفرق بينها وبين المشرك.
ومنها: إذا زوّجت المرأة نفسها من غير ولي، لا يجوز(5).
ومنها: لو وهب ابنته أو ابنة عمه، أو من يلي نكاحها لرجل فقبل الرجل المرأة ودخل بها فليس هذا بنكاح ولو شهد الشهود على الهبة فالزوج لا يوهب ويفرّق بينهما ولا تحلُّ له أبداً ولها صدقات نسائها إذا دخل بها وإنما كانت الهبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة(6).
(1) -…المصنف 34/46.
(2) -…المرجع نفسه 34/46.
(3) -…المرجع نفسه 34/47.
(4) -…بيان الشرع 47/34.
(5) -…بيان الشرع 47/35.
(6) -…بيان الشرع 47/43.