معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

ومن أصول الحنفية أن العام مقدم على الخاص عند التعارض لأن دلالة العام قطعية، ودلالة الخاص عندهم ظنية والقطع مقدم على الظن وفي هذه المسألة خالفوا أصلهم.

أما قولهم: إن النفي في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نكاح إلا بولي" محمول على نفي الكمال، أي لا نكاح كامل إلا بولي.

فجوابه من وجهين:

الأول: إن نفي الصحة إذا تعارض مع نفي الكمال قدم نفي الصحة لأنه أقرب المجازين إلى نفي الحقيقة وهي نفي الذات، فنفي الصحة أقرب إلى نفي الذات حقيقة.

الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - "لا نكاح إلا بولي" نص في نفي النكاح يحتمل التأويل وحديث "كل نكاح لا يحضره أربعة فهو سفاح" من قبيل المفسر.

وإذا تعارض النصُّ مع المفَسَّرِ قُدِّمَ المفسَّرُ لأنه لا يحتمل تأويلاً ولا تخصيصاً.

وأما قوله بأن الحديث محمولٌ على من يجب له الولي كالمعتوه والمجنون والرقيق.

فجوابه بأن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما امرأة"، عام لأنه مُصَدَّرٌ بأقوى ألفاظ العموم، ومن أصولهم تقديم العام على الخاص عند التعارض.

لذلك يترجح لديّ قول الجمهور بأن الولي شرط في النكاح، ويمكن حمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والأيم أحق بنفسها من وليّها" في حال أنه لم يوافق على زواجها من كفء لها ونحو ذلك.

- 235 -

[كُلُّ وَهْمٍ فِي الصَّلاةِ وَجِبَ بِالنُّقْصَانِ مِنَ الصَّلاةِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ قَبْلَ

التَّسْلِيْمِ وَكُلُّ وَهْمٍ وَجِبَ بِالزِّيَادَةِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ بَعْدَ التَّسْلِيْمِ](1)

ومعنى القاعدة: أن المصلي إذا سها في صلاته وجب عليه سجود السهو فإن كان السهو قد حصل بسبب نقص من الصلاة فعلى المصلي أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام لأنه عندئذٍ بدلٌ مما نقص من صلاته وهو من تمامها فأحرى أن يكون قبل التسليم. وأن السهو الحاصل من الزيادة فإن السجود يكون بعد التسليم لأنه استغفار مما سها في صلاته.

(1) -…؟؟؟؟؟؟؟؟؟

٣٥٤ / ٥٠١