معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

وهذا الضابط جمع بين الأحاديث المتعارضة فإن منها ما يفيد أن سجود السهو كان قبل السلام كما جاء في حديث ذي اليدين وقد جاء فيه: "ثم سجد مثل سجوده أو أطول ثم سلم".

ومنها: ما يفيد أن السجود يكون بعد الصلاة كالحديث الذي رواه البيهقي والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لكل سهوٍ سجدتان بعد التسليم".

فروع القاعدة

من فروعها: أن من نسي عملاً من أعمال الصلاة أدى إلى نقصانها مثل من ترك التشهد أو ترك سنة من سننها وجب سجود السهو قبل السلام.

وأما من زاد عليها سنة من السنن أو عملاً من الأعمال سجد للسهو بعد الصلاة، والعمل في الصلاة مثل التشهد، والركوع والسجود أو القراءة وما أشبه ذلك أما ترك الفرائض فإنها لا تجبر بسجود السهو بل لا بد من الإتيان بها، والله أعلم.

- 236 -

[كُلُّ يَمِيْنٍ مَنَعَتِ الجُمَاعَ فَهِيَ إِيْلاَءٌ](1)

ذكر العلامة أحمد بن عبد الله الكندي رحمه الله أن هذا كلام ابن عباس (رضي الله عنه).

فروع القاعدة

من فروعها: أن من كانت امرأته مرضعة فخاف على ولده فحلف لا يقربها حتى يشب ولده فإن مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء ولكن إن اعتزلها على غير يمين حتى تفصل ولدها لم يدخل عليه إيلاء. لأنه لم يقصد إلى ترك الوطء وإنما قصد إلى إصلاح الصبي، وكذلك لو هجرها غضباً عليها لم يدخل عليه إيلاء(2).

ومنها: لو قال إن وطأت وزوجتي فهو مجوسي أو نصراني فلم يطأها حتى خلت أربعة أشهر فقد بانت بالإيلاء لأن كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء(3).

(1) -…المصنف 38/102 و104 و105 و108 و109.

(2) -…المصنف 38/104.

(3) -…المصنف 38/104.

٣٥٥ / ٥٠١