معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦ومنها: لو قال عليّ الهديُ ونوى أن يهديه إلى موضع الهدي أنه لا يطلب إلى زوجته المباشرة، فلم يباشرها حتى مضت أربعة أشهر ثم وطئها، قال أبو عبد الله إنها قد بانت بالإيلاء ولزمه صداقٌ ثانٍ بوطئه إياها بعد أن بانت بالإيلاء، ولو تابعته ولم يعلمها أنه قد بانت بالإيلاء ويلزمه الهديُ ثمن شاة تذبح في مكة(1).
ومنها: لو قال لامرأته إن لم أحج إلى مكة فأنت طالق فخرج حتى إذا كان بالبصرة عرض له بعض المعارض فرجع إلى عمان فإنه يحنث وإن مضت أربعة أشهر قبل أن يأتي وقبل أن يطأ امرأته ذهبت منه امرأته بالإيلاء(2).
حرف اللام
- 237 -
[لاَ تُتْرَكُ نِيَّةُ العَمَلِ بِاليَأْسِ مِنْهُ](3)
معنى هذه القاعدة أن من أراد عملاً من الأعمال الصالحة وجب في حقه استحضار النية وتجريد القصد لله تعالى فإن يئس من حصول ذلك العمل فلا ينبغي له ترك النية بسبب يأسه منه.
أصل هذه القاعدة
وأصل هذه القاعدة: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "اعملوا فكل ميسر لعمله"(4) وقوله أيضاً: "نية المرء خير من عمله"(5).
فروع القاعدة
من فروعها: أنه لا يجوز للإنسان أن يهمل النية للجهاز لإياسه من ذلك بل الفريضة عليه أن يجدد النية ولا ييأس من ذلك لتركه النية للغرض.
ومنها: أنه لا يجوز للفقير الذي لا يستطيع الحج ترك النية بل عليه أن يجدّد النية حتى يجد الاستطاعة فيحج(6).
ومنها: أنه لا يجوز له ترك النية في إنجاب الذرية الصالحة بسبب كون زوجته عاقراً بل يجب في حقه استحضار هذه النية عند حصول الوطء عسى أن يحصل الحمل وتكون نيته حاضرة.
ومنها: أنه لا يجوز ترك النية في أن يكون علمه لله بسبب عدم حصول العلم له حال طلبه.
(1) -…المرجع السابق.
(2) -…المصنف 38/109.
(3) -…المصنف 11/91.
(4) -…الحديث أخرجه أبو حنيفة في المسند وأحمد وهو متّفق عليه.
(5) -…الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط.
(6) -…المصنف 11/91.