معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

واليمين أنواع عدة فهناك (يمين صبر) وهي التي يكون الرجل فيها متعمداً الكذب قاصداً بها إذهاب مال مسلم سميت به لصبر صاحبها على الإقدام عليها مع وجود الزواجر عليها.

(ويمين الغموس) وهي الخلف على أمرٍ ماضٍ يتعمد الكذب فيها وسميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في النار.

(ويمين الفَوْرِ) وهي أن يكون ليمينه سبب فدلالة الحال توجب قصد يمينه على ذلك السبب وذلك كل يمين خرجت جواباً لكلام أو بناء على أمر فتتقيد اليمين به بدلالة الحال نحو أن تتهيأ المرأة للخروج فقال الزوج إن خرجت فأنت طالق فقعدت ساعة ثم خرجت لا تطلق قال النسفي يمين الفور ما يقع على الحال.

(يمين اللغو) وهي أن يحلف على أمر ماضٍ وهو يظن أنه كما قال والأمر بخلافه، وقال الإمام الشافعي رحمه الله: هي ما لا يعقد الرجل قلبه عليه كقوله لا والله وبلى والله.

(اليمين المرسلة) والمطلقة وهي الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه.

(اليمين المنعقدة) وهي ما يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله.

(اليمين المؤقتة) وهي المقيدة بوقت محدد(1).

فروع هذه القاعدة

من فروع هذه القاعدة ما ذكره الإمام أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي أن اليمين لا تكون إلاَّ بالله أو باسم من أسمائه قال رحمه الله: واليمين المجتمع عليها هي بالله عز وجل وبما كان من أسمائه وما سوى ذلك مختلف فيه.

وقال أيضاً: وليس مما يستحلف به الطلاق والظهار والعتق بخلاف ما ذهب إليه جمهور المذاهب الأربعة من صحة الأيمان بذلك.

وينبني على ذلك أن من حلف بالرحم، أو بالشرف أو بالحرام، أو بأي شيء من خروجه من الإيمان إلى الكفر أو نحو ذلك مما يوجب عليه الكفر لا تنعقد يمينه لأن اليمين لا تنعقد إلا باسم من أسماء الله أو صفةٍ من صفاته(2).

(1) -…انظر تعريفات البركتي، ص 555 و556.

(2) -…كتاب المصنف 16/10.

٣٥٩ / ٥٠١