معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠ولا يجوز الحلف بالنجوم أو الكواكب أو الأنبياء أو الشياطين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليدع"(1) وكذلك الحلف بالملائكة أو الكعبة بخلاف ما لو قال ورب الكعبة فهذا يمين.
وكذلك لا يحلف بدين من أديان أهل الضلال فلا يحلف أنه مرجئ، أو معتزلي، أو رافضي وما أشبه ذلك أو برئ من دين محمد أو برئ من دين أهل الإسلام أو دين أحد من أهل الاستقامة فإن هذا يخرج من الإسلام والعياذ بالله تعالى(2).
قال الإمام أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي: "ويعجبني أن لا يكون اليمين في الأحكام إلا بالله عز وجل".
فائدة: واليمين التي يستحلف بها المسلمون: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الكبير المتعال الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية الطالب المدرك رب المسجد الحرام الذي بمكة منزل القرآن وعالم السر والإعلان".
وبأي اسم من أسماء الله حلف فقد انعقدت اليمين وإنما هذا التكرير من أجل التخويف والتغليظ ومن أجل حمل الحالف على النكول إن كان كاذباً حفظاً لليمين لقول الله تعالى: ﴿ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ﴾ أو لحمل المستحلف على الرجوع عن تحليف خصمه(3)، والله أعلم.
- 241 -
[لاَ حُرْمَةً لِلمُرْتَدِّ](4)
الردة هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر.
والمرتد لا حرمة لدمه وإذا سقطت حرمة الدم وهي الأعظم فَحُرْمَةُ مالِهِ من باب أولى أن تسقط وكذلك حرمة عرضه على معنى أن غيبته وقذفه ونحو ذلك لا حد فيها وأصل هذه القاعدة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة"(5).
فروع القاعدة
وينبني على هذه القاعدة فروع كثيرة منها:
أن من قذف مرتداً فلا دية عليه.
(1) -…الحديث متفق عليه.
(2) -…كتاب المصنف 16/11.
(3) -…انظر المصنف 16/9.
(4) -…كتاب الضياء 15/91.
(5) -…الحديث رواه مسلم في صحيحه، باب: ما يباح به دم 4331.