معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

ومنها: أن غيبة المرتد جائزة لأنه لا حرمة له.

ومنها: أنه يجب قتاله مع الإمام لفعل أبي بكر رضي الله عنه وموافقة الصحابة له.

ومنها: أن من جرح المرتد ثم رجع إلى الإسلام فلا قصاص له في ذلك ولا دية(1).

ومنها: أن من أخذ مال المرتد لا تقطع يده لشبهة ردته فإن أبا بكر رضي الله عنه حارب المرتدين، وغنم أموالهم لأنهم بردتهم أصبحوا مشركين والمشرك مهدور الدم والمال والعرض، والله أعلم.

- 242 -

[لاَ حَظَّ للنَّظَرِ مَعَ النَصِّ](2)

المراد بالنظر هو الاجتهاد.

والمراد بالنص منطوق القرآن والسنة.

ومعنى القاعدة: أنه لا اجتهاد في مورد النص، وأنه لا قياس أيضاً أمام النص لأن القياس نوع من الاجتهاد لكون النص أشرف من القياس بل هو أشرف من جميع الأدلة حتى من الإجماع لأن النص هو الذي أثبت قداسة الإجماع وحجيته. وهو مستنده الذي يستند الإجماع إليه ويعول عليه!

فروع القاعدة

من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة رحمه الله حيث قال: وكل حالف يميناً حنث فيها فعليه كفارتها عاصياً في حلفها، أو غير عاصٍ والكفارة ما ذكر الله تعالى: ﴿ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّلغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ﴾ (3) سوى يمين الظهار فقول الله جل ذكره: ﴿ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ﴾ فجمع بهذه الآية كل يمين حلف بها فحنث حالفها وهذا عموم فمن ادعى تخصيصه فعليه الأدلة وقد فرق أكثر أصحابنا بين كفارة الأيمان فيما يحلف به بغير الله تعالى والذي نختاره ما دلت عليه الآية أن كفارة الأيمان كلها سواء إلا كفارة الظهار فإنه لا حَظَّ للنظر مع النص(4).

(1) -…كتاب الضياء 15/91.

(2) -…كتاب الجامع 2/85، 155، 237، 374، 393 و400 و533؛ وبيان الشرع 22/111؛ وكتاب المصنف لأحمد بن عبد الله الكندي 38/15؛ وكتاب الضياء 11/274.

(3) -…المائدة (89).

(4) -…كتاب الجامع 2/85.

٣٦١ / ٥٠١