معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

ومن فروعها: ما ذكره ابن بركة رحمه الله من أن المسلم إذا ارتد عن الإسلام وكان تحته مسلمة فإن نكاحه ينفسخ، وكذلك المرأة إذا أسلم زوجها وبقيت على الشرك، أو العكس من ذلك فإن النكاح ينفسخ بينهما فإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل أن تتزوج زوجته بغيره فإنه يرجع إليها بالنكاح الأول ما لم تتزوج ولو إلى سنين، فإن قال قائل أليس الكفر قد قطع بينهما فكيف جاز رجوعهما بغير نكاح؟

قيل له الاقتداء برسول الله أولى من القياس وقد ردَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعدما هاجرت وهو بمكة كافر على النكاح الأول وأسلم أبو سفيان من بطن الظهران مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وامرأته هند كانت على الكفر بمكة ولم يردها إليه بنكاح جديد ولا جرم أنه لا حظ للنظر مع السنة(1).

ومن فروعها: ما ذكره ابن بركة رحمه الله تعالى حيث قال: "قال بعض مخالفينا على المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة غسلاً ولا تجمع وهذا فيه ضرب من الاحتياط والذي ذهب إليه أصحابنا أنظر من قول مخالفينا لأنه بالسنة أشبه على أنَّا إن سلمنا الطعن بخبر عائشة فمن طريق النظر والجمع للمسافر وجب باتفاق لمشقة السفر والمستحاضة أولى بذلك لأن المشقة عليها في حال استحاضتها أعظم.

وإن كان خبر عائشة صحيحاً فالتسليم للسنة أولى من النظر ولا حظ للنظر مع وجود السنة"(2).

ومنها: من خير زوجته فاختارت نفسها في المجلس ولم تشتغل بغير الجواب مع القدرة طلقت واحدة باتفاق الأئمة ولولا الاتفاق ما أوجب ذلك إذ ليس هو من صريح الطلاق ولا من كنايته غير أن لا حظ للنظر مع الاتفاق(3).

(1) -…كتاب الجامع 2/155.

(2) -…كتاب الجامع 2/237.

(3) -…كتاب المصنف 38/15.

٣٦٢ / ٥٠١