معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣ومن فروعها: ما ذكره محمد بن بركة عليه الرحمة في معرض كلامه عن معنى الفراش الذي يلتحق به الولد قال: واختلفوا في معنى الفراش فقال أبو حنيفة عقد النكاح حتى لو تزوج رجل امرأة بحضرة الحاكم ثم طلقها ثلاثاً مع تمام رضائه بها ثم جاءت بولد لستة أشهر أن الولد لاحِقٌ وقال أصحابنا: الفراش عند النكاح وما يوجب من الوطء بالخلوة معها فإذا جاءت به لستة أشهر بعد الخلوة والعقد يثبت النسب وأما ثبوت الفراش من الأمة فبصحة الوطء، والإقرار منه ولولا الإجماع على التفرقة بين عقد النكاح، وعقد الملك في الحرَّة والأمة مع إمكان الوطء والخلوة لوجب أن يلحق ولد الأمة بسيدها ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع(1).
ومنها: ما ذكره العلامة ابن بركة في معرض كلامه عن الإجارات قال وكراء الحجام جائز لأن النبي احتجم وأعطى الحجام أجره ولولا السنة الثابتة في ذلك لم يجز لما فيه من الجهالة لأن الوقت الذي يستعمل فيه الحجام لا يعلم مقداره من الزمان ولا عدد الشُرَط وغموض الحديدة بمقدار عمق الشق وخروج الدم ولكن لا حظ للنظر مع النص وثبوت السنة به(2).
ومنها: ما ذكره أيضاً من أن الرضاع يجوز الاستئجار عليه مع كونها عملاً مجهولاً ولولا النص لما جازت الإجارة فيه قال رحمه الله: وأما الرضاع فإن النص ورد بجوازه ولا حظ للنظر مع ورود النص(3).
والفروع أكثر من أن تحصر. وما ذكرته فيه الكفاية إن شاء الله تعالى.
- 243 -
[لاَ حُكْمَ إِلاَّ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ](4)
الإقرار هو إخبار بحق الآخر عليه وقد سبق تعريفه(5).
والبيِّنة: هي الحجة والدليل(6).
الفرق بين البيِّنة والإقرار
البيِّنة حجة متعدية فلو أقام المدعي بيِّنة على المدعَى عليه فإنه بذلك يُشغل ذمته بما ادعاه عليه من حق ونحوه.
(1) -…كتاب الجامع 2/374.
(2) -…المرجع نفسه، 2/393.
(3) -…المرجع نفسه، 2/400.
(4) -…منهج الطالبين 12/19.
(5) -…تعريفات البركتي، ص 187.
(6) -…المرجع نفسه، ص 316.