معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

قال الإمام أحمد بن عبد الله الكندي رحمه الله: "والتبتل ترك الدنيا والنكاح والانقطاع في العبادة".

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "المؤمن زوجته في الدنيا زوجته في الجنة"(1).

فروع القاعدة

من فروعها: أنه لا يجوز ترك الزواج لما فيه من التشبه بأهل الكتاب وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله للفضيل: "يا فضيل ألك زوجة. قال: لا. قال: ألك جارية. قال: لا. قال: يا فضيل أن يكون للشيطان قرين فأنت قرينه"(2).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا صرورة في الإسلام"(3) والصرورة ترك النكاح.

ومن فروعها: أنه لا يجوز الاختصاء لأجل عدم القدرة على الزواج لأنه من التبتل.

ومنها: أنه لا يجوز للرجل أن يعذب نفسه مثل أن يصوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم لما حصل لأبي إسرائيل الذي نَذَرَ أن يصوم ولا يستظل، ولا يتكلم فأمره النبي أن يستظل ويتكلم.

ومنها: أنه لا يجوز ترك الطعام، وترك النوم وترك التنعم لأن ذلك من أوصاف الرهبانية، ولا رهبانية في الإسلام.

- 245 -

[لاَ شَهَادَةَ مَعَ التُّهْمَةِ](4)

كل شهادة جرت إلى الشاهد منفعة فقد دخلتها التهمة وبالتالي فلا تجوز وينبني على هذا الأصل فروع عدة.

منها: أن شهادة الشريك لا تجوز لشريكه(5).

ومنها: لو أوصى لأقربائه ولم يشهد الوصية غيرهم فلا تصح شهادتهم(6).

ومنها: أنه لا تصح شهادة الأب لابنه ولا شهادة الابن لأبيه(7).

(1) -…الحديث أخرجه الحافظ ابن كثير في تفسيره بمعناه 4/193، 194، دار إحياء التراث.

(2) -…الحديث لم أعثر عليه.

(3) -…الحديث أخرجه أبو داود في سننه برقم 1729، باب: لا ضرورة في الإسلام 559.

(4) -…كتاب الضياء 12/100، 101، 102، 103، 161، 222، 219.

(5) -…كتاب الضياء 102.

(6) -…نفس المرجع، 12/102.

(7) -…انظر الضياء 12/102.

٣٦٥ / ٥٠١