معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

قال الإمام سلمة بن مسلم: "تبطل شهادة الأب لابنه.. قال: قلتُ أوليس كل من جر إلى نفسه منفعة بطلت شهادته فقد أشهد لابنه ومال ابنه له. قال ولو أوصى للأقربين بشيء ثم شهد شاهدان من الأقربين لم تكن شهادتهما جائزة(1).

ومنها: أنه لا تصح شهادة الأعمى وقيل تصح شهادته بما لا يتهم به وذلك أنه ينشأ في أهل بيت حتى كأنه كأحدهم فتجوز شهادته عندئذٍ ويتهم عند من لا ينشأ فيهم(2).

ومنها: أنه لا تصح شهادة الشريك على شريكه في مالٍ مشاعٍ بينهما ما دام شريكاً له في ذلك المال حتى يقسم لأن ذلك لا يجوز إذ هو شريك ويجر إلى نفسه منفعة القسم في ذلك.

ومنها: إذا أوصى رجل لرجلين كل واحد منهما بالثلث وأوصى لآخر بعبد فشهد الموصى لهما بالثلث على الذي أوصى له بالعبد أنه قاتل فشهادتهما باطلة لأنهما يجران إلى أنفسهما نفعاً فكانا متهمين ولا شهادة مع التهمة(3).

- 246 -

[لاَ صَوْمَ إِلاَّ بِنِيَّة](4)

معنى القاعدة: لا صوم صحيح إلا بنية وقد حدث خلاف بين الأصولين حول نفي الذات مع وجودها فقال قوم إن هذا النفي يدل على نفي الصحة، وقال آخرون بل يدل على نفي الكمال أي لا صوم كامل إلا بنية.

والصحيح تقديم ففي الصحة على نفي الكمال لأنه أقربُ المجازين لنفي الحقيقة فإن الصوم إذا وقع فاسداً فكأنه لم يوجد أصلاً.

وصوم نكرة وقع بعد النفي فيعم كل صوم سواء كان فرضاً أو نفلاً.

وأصل هذه القاعدة: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل"(5).

(1) -…المرجع نفسه، 12/103.

(2) -…المرجع نفسه، 12/161.

(3) -…المرجع نفسه، 12/102.

(4) -…كتاب الإيضاح 2/285.

(5) -…رواه الخمسة.

٣٦٦ / ٥٠١