معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩من فروعها: إذا تنجس التمر في جراب فقد ذكر الإمام محمد بن إبراهيم أنه يغسل ما ظهر من التمر إذا انكشف فتلك طهارته قال: وأحسب أنه يقع في التمر المكنوز الضرر ولا يعجبني إدخال الضرر مع ما وجد إلى طهارة ذلك من سبيل بغير ضرر(1).
ومنها: أن التمر إذا عجن بالماء النجس فإنه يجعل في الشمس حتى تذهب الشمس تلك الرطوبات النجسة فيه فإن تلك طهارته لأنه لا يبلغ إلى غسله إلا بالمضرة ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام وعند الضرورات تزول الأحكام، ويتبدل الضيق سعة، والاختيار غير الاضطرار(2).
ومنها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله قال وسألته عن الأنهار التي هي ثقاب كم يحكم بحفرها من الزرع إذا اختلفوا قال: إذا اختلفوا نظر أهل الخبرة لمصالح الأموال كم يجزيها من ذراع بلا ضرر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضرر في الإسلام ولا ضرار"(3).
ومنها: ما ذكره رحمه الله في معرض كلامه عن تصريج الأفلاج من أنه لو وجد في وادٍ أنهار بعضها فوق بعض وأراد صاحب النهر الأعلى تصريجه بالحجارة والصاروج في عرض الوادي، وكره ذلك أصحاب الأفلاج السفلى لا يجوز لهم ذلك إذا كان في ذلك مضرة على غيرهم وأخذوا من الماء أكثر من عادتهم وأنقصوا على الذين أسفل منهم ذلك إذا صح الضرر وعلى غير هذا الوجه فذلك جائز(4).
ومنها: أن الوصي على مال اليتيم لا بأس عليه أن يأكل من مال اليتيم لا سيما ما يفضل عن مال اليتيم ولا يحتاج إليه ولا يباع ويفسد، ويقترض مال اليتيم ويرد إلا أن يكون قد اشتغل عن المكسبة بمال اليتيم وخاف أنه إن اشتغل ضاع مال اليتيم وإن اشتغل بمال اليتيم ضاع عياله فهذا يقترض ويرد إذا أيسر، ولا ضرر ولا ضرار لا في حقه ولا في حق من هو في وصايته.
ومنها: ثبوت الشفعة للشريك لدفع الضَّرَرِ عنه.
(1) -…بيان الشرع 7/156.
(2) -…بيان الشرع 7/157.
(3) -…بيان الشرع 39/10 و34.
(4) -…بيان الشرع 39/46.