معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠ومنها: أنه لا يجوز أن تمتنع الأم عن رضاعة الطفل إذا كان لا يستغني بغيرها لقوله تعالى: ﴿ لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ﴾ (1) والفروع كثيرة جداً.
ومنها: لو أتعب زوجته والجماع وأكثر عليها قاصداً بها الضرار فتبرَّتْ له عن حقها لم يحل له ذلك ما لم يقصد الضرر(2).
- 248 -
[لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِيْ مَعْصِيَّةِ الخِالِقِ](3)
أصل هذه القاعدة: قول الحق جل ذكره: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ (4) وقوله تعالى: ﴿ وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ (5).
قال الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله: "وإذا وجب على المرأة الحج فعليها الحج وليس للزوج منعها من ذلك لأن طاعة الأزواج لا تجب في معصية الخالق"(6).
فروع القاعدة
من فروعها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم من أن الإمام إذا قدم رجلاً للقضاء فقضى ما شاء الله من الشهور والسنين ولم يوجد أفضل منه ليس له أن يَسْتَعْفِيْ عن ذلك من الإمام وليس له أن يخرج من طاعة الإمام إلا فيما لا يقدر عليه فإن ذلك موضوع عنه، أو في معصية الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله(7).
(1) -…البقرة (233)
(2) -…كتاب المصنف 28/30.
(3) -…بيان الشرع 24/76، 28/29، 95، 129، ج 28/137، 170، 29/12.
(4) -…لقمان (15).
(5) -…الكهف (28).
(6) -…بيان الشرع 24/76.
(7) -…المرجع السابق 28/29 و95.