معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧١ومنها: ما ذكره أيضاً في معرض كلامه عن صفة ما يحكم به الحاكم بأن الحاكم إذا حكم برأي من الآراء فإن صح معه بأن غيره في الرأي أصوب وإلى الحق أقرب فله أن يتحول إلى ذلك الرأي الذي هو أصوب وله أن ينقض حكمه فيما مضى إذا خالف فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة… لأنه ليس لأولي الأمر على الناس طاعة إذا عصوا الله وأقاموا على المعصية(1).
ومنها: أنه لا طاعة لأئمة الجور فيما يعصون الله فيه لقول أبي بكر (رضي الله عنه): "أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم"، وقال عمر (رضي الله عنه): "لم يبلغ مِنْ حقِّ ذي حق أن يطاع في معصية الله ولم يقرب من أجل ولم يبعد من رزق أن يقوم الرجل وأن يذكر بعظيم(2).
ومنها: أن من حكم بحكم يخالف فيه صريح القرآن والسنة نقض حكمه ولا طاعة له لقوله تعالى: ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ ﴾ (3) ومنه استظهر المحكمة الأولى قاعدة "لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله".
ومنها: أن ربَّ العمل إذا منع العمال من صلاة الجمعة أو من أداء الصلاة أو من الصيام فلا طاعة له.
والفروع كثيرة وهي معروفة.
- 249 -
[لاَ عِبْرَةَ بِالظَّنِّ البَيِّنِ خَطَؤهُ](4)
الظن هو إدراك الاحتمال الراجح الذي ظهر رجحانه على نقيضه بدليل معتبر فإذا ازداد قوة حتى أصبح خلافه موهوماً فهو غالب الظن.
معنى القاعدة: إذا فعل فعلاً أو حكم بحكم بناء على ظن ثم تبين خطأ ذلك الظن فيجب عدم اعتبار ذلك الفعل أو الحكم وإلغاؤه.
(1) -…بيان الشرع باختصار 28/129 و137.
(2) -…بيان الشرع 29/12.
(3) -…الأنعام (57).
(4) -…بيان الشرع 21/100، 103، 104، 121، 137، 11/27؛ وكتاب الإيضاح 2/318.