معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥ومنها: الجاهل بأحكام الآخرة من الحساب، والعرض، وسائر ما هو معلوم من الدين بالضرورة مما حكاه القرآن من أنباء الغيب فلا يعذر بجهله.
ومنها: أن القاضي لا يعذر بجهله فيما انتصب له مثل المواريث وأحكام الدماء قال محمد بن إبراهيم رحمه الله: "وقد قيل من انتصب قاضياً، وهو ضعيف تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء" وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قال: ليس للناس أن يركبوا معصية حسبوها طاعة، ولا يتركوا طاعة حسبوها معصية وقد بلغت الدعوة وقامت الحجة وانقطع العذر"(1)،
ففي هذا النص ما يؤكد أن العذر في دار الإسلام حيث بلغت الدعوة وقامت الحجة غير مقبول.
ومنها: أنه لا عذر لمن يتولى ولا يعلم بما تولى ويبرأ ولا يعلم بما يبرأ ولم يكن معه في ذلك أصل ولا أثر ولا حجة إلا الحب لمن تولى والبغض لمن برئ فهؤلاء لا عذر لهم ونعوذ بالله من العَمَى ومن اتباع الهوى(2).
- 251 -
[لاَ غِيْبَةَ لِفَاسِقٍ](3)
الغيبة هي ذكر الإنسان على وجه الازدراء في غيبته بما ليس فيه وقال البركتي هي ذكر مساوئ الإنسان على وجه الازدراء في غيبته وهي فيه فإن لم تكن فيه فبهتان وإن واجهه فهو شتم والفاسق هو الخارج على حدود الله والذي يرتكب الكبائر ويصر على الصغائر ويسمى كافراً كفر نعمة.
ومعنى القاعدة: أن العاصي الخارج على حدود الله ليس له حرمة المسلم بل تجوز غيبته وذكره بما فيه ليحذره الناس.
دليل القاعدة
ودليل هذه القاعدة ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجلٍ من سيدكم فقال: الجد بن قيس إلا أن به بخلاً فقال النبي فلا إذاً"(4) ولم ينكر عليه.
فروع القاعدة
(1) -…بيان الشرع 28/45 و166.
(2) -…انظر كلام الإمام محمد بن إبراهيم في بيان الشرع 28/167.
(3) -…كتاب الجامع 2/465.
(4) -…الحديث لم أقف على تخريجه.