معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

من فروعها: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من جواز الجرح في علم الحديث والجرح نوع من الغيبة ولكن لما كان يتعلق جزء منه بالعدالة وكان مجروح العدالة فاسقاً جوزه لهذه الغرض.

ومنها: أنه لا غيبة فيمن يقع في أصحاب رسول الله وفي زوجاته الأطهار بل هم فسقة ولا كرامة فمن كفرهم فهو الكافر، ومن فسقهم فهو الفاسق.

ومنها: أنه لا غيبة فيمن لا يَحْكُمُ بما أنزل الله لأن الله وصفهم بالفسق.

ولا غيبة في الظالمين.

ولا في التظلم، ولا في ذكر أهل المعاصي المجاهرين بمعاصيهم.

- 252 -

[لاَ فِرَارَ مِنَ الصَّدَقَةِ](1)

هذه القاعدة نص عليها العلامة عامر بن علي الشماخي رحمه الله في معرض كلامه عمن أخرج المال أو الثمار عن ملكه بطريقة من طرق الإخراج مثل البيع، أو الهبة، أو في قضاء دين عليه أو أكَلَه أبوُهُ بالحاجة.

قال رحمه الله: فإنه في هذا كله إن أخرجه من ملكه بعدما وجبت فيه الزكاة كانت الزكاة في ذمته وثبت للمشترى ما اشتراه لأن البائع في ذلك قد أتلف حق الفقراء بإخراجه من ملكه فإن خرجت هذه الثمرة من ملكه قبل وجوب الزكاة فيها فلا زكاة عليه إلا أن يكون فاراً من الزكاة لأنه قالت العلماء لا فرار من الصدقة(2).

فروع القاعدة

فمن فروعها: إذا وجبت الزكاة بحلول الحول وملك النصاب فأخرجه من وجبت عليه بالبيع، أو بالهبة، أو نحو ذلك فقد وجبت الزكاة في ذمته إذ لا فرار من الصدقة.

ومنها: إذا أخرجه عن ملكه بالوقف أو دفعها عن دينه أو أنفقه على أبيه، أو أعارها فقد وجبت الزكاة في ذمته لأنه لا فرار من الصدقة.

ومنها: أن من وجبت عليه الزكاة فدفع ماله لشراء شيء أو ليضارب فيه، أو ليعمل به أي عمل فراراً من الصدقة فإن الزكاة تجب عليه إذ لا فرار من الصدقة.

- 253 -

[لاَ قَضَاءَ مَعْ تَشْوِيشِ الفِكْرِ](3)

(1) -…كتاب الإيضاح 2/164.

(2) -…المرجع نفسه.

(3) -…كتاب الضياء 11/28.

٣٧٦ / ٥٠١