معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

المعنى العام للقاعدة: أن الكفالة لا تصح في حد، ولا في قصاص على معنى أنه لا يجوز أخذه من الكفيل إذا عدم المكفول عنه.

قال العلامة سلمة بن مسلم الصحاري رحمه الله: قال أبو سعيد يشبه عندي أنه لا تثبت الكفالة على أحد إلا فيما إذا عدم المكفول عليه أخذ من الكفيل(1).

أصل القاعدة

وأصلها نص حديث نبوي قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا كفالة في حدٍّ ولا قصاص"(2).

فروع القاعدة

فمن فروعها: أن من وجب عليه حد القتل فأراد أن يغيب عن مجلس الحكم لأمرٍ من الأمور لا يجوز أن يحضر كفيلاً عنه بإقامة الحد عليه إذا لم يحضر، لأن الكفالة لا تصح في الحدود،

ومنها: أن من وجب عليه قصاص في النفس، أو في الأطراف لا تجوز كفالته في ذلك لتعذر استيفاء ذلك من الكفيل.

وهكذا يقال في سائر أنواع الحدود، والقصاص لا تصح فيها الكفالة.

- 255 -

[لا يُتْمَ بَعْدَ بُلُوغٍ]

اليتيم هو المنفرد عن الأب لأن نفقته عليه لا على الأم(3)، والذي ماتت أمه هو المقطع ولا يسمى يتيماً بفقدان الأم(4).

وأصل هذه القاعدة: نص حديث نبوي شريف قال عليه الصلاة والسلام: "لا يُتْمَ بعد بلوغ"(5).

وأحكام اليتيم كثيرة منها أنه لا يضرب على الصلاة لكن يجوز للمعلم أن يضرب اليتيم على تعليم القرآن وغيره من الأدب ولا يجوز للمعلم أن يضرب اليتيم على غير ذلك.

ومنها: أنه لا قصاص على الختان إذا مات فيه إذا لم يكن ثَمّتَ تفريط وقيل على من أمر بختانه الضمان.

ومن أحكامه أن ولي اليتيم يضربه مما يضرب منه أولاده.

ومنها: أنه يصيب من ماله بالمعروف من غير إسراف.

(1) -…كتاب الضياء 13/206.

(2) -…الحديث أخرجه ابن أبي شيبة.

(3) -…تعريفات البركتي، ص 554.

(4) -…كتاب الضياء 18/5.

(5) -…الحديث أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة وابن حبان.

٣٧٨ / ٥٠١