معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

ومنها: أنه لا يقي ماله بمال اليتيم، لقوله - صلى الله عليه وسلم - عندما سأله رجل مم أضرب منه يتيمي قال: "مما كنت ضارباً منه ولدك، قال فله مال فأصيب من ماله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: بالمعروف من غير إسراف ولا واقٍ مالك بماله"(1).

ومنها: أن من استعمل يتيماً بغير أمر ولي دمه فمات من العمل لزمته ديته، وإن استعمله بأمره فلا دية له.

ومنها: أنه لا يعطى من الزكاة لأنه لا قبض له فإن أعطيت لمن يكفله جاز ذلك.

ومنها: أنه لا يسلم له ماله.

ومنها: أنه إذا لم يكن لليتيم مال وليس له من يكفله جاز لمن يجعله عنده ويستعمله بما يستعمل مثله به على أن يطعمه ويكسوه.

ومنها: أن الصدقة على اليتيم كالبذل في سبيل الله لأن الله تعالى قد أمر ببر اليتامى والصدقة عليهم وجعل لهم نصيباً في الغنيمة وجعل لهم سهماً في الفيء أيضاً.

ومن ضرب يتيماً فهو آثم ضامن.

ومنها: أن اليتيم إذا أهدى شيئاً قبلت هديته وعلى من أهدي إليه أن يطعمه بقدر الهدية.

ومنها: أن لوالدة اليتيم وإخوته أن يزجروه ويؤدبوه عن حرام يريد اقترافه. ولهم التشديد عليه والزجر له بالكلام والآداب بلا إسراف ولا تأثير في بدنه ويفعل في اليتيم كما يفعل في الولد وقيل كن لليتيم كالأب الشفيق الرحيم(2).

لكن اليتيم إذا بلغ اختلفت معه أكثر هذه الأحكام فتسلم إليه أمواله ويؤدب، ويضرب على الصلاة، ويبيع ويشتري، ويصبح كامل الأهلية، وهنا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُتْمَ بعد بلوغ".

- 256 -

[لاَ يَغْلَقُ الرَهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ](3)

(1) -…الحديث أخرجه ابن أبي شيبة وابن حبان.

(2) -…انظر هذه الفروع في كتاب الضياء 18، ص 5 - 11.

(3) -…كتاب المصنف 25/162، 167، 168؛ وكتاب الإيضاح 4/241.

٣٧٩ / ٥٠١