معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨١وأصل هذه القاعدة: قول الله جل ذكره: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ (1) وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم"(2).
فروع القاعدة
من فروعها: إذا كان قادراً على بعض الستر يستر به القدر الممكن ومنها إذا كان مقطوع بعض الأطراف يجب عليه الباقي في الطهارة.
ومنها: إذا كان قادراً على بعض الفاتحة يأتي به بلا خلاف.
ومنها: إذا كان عليه نجاسة وحدث ولم يجد من الماء إلا ما يكفي أحدهما غسل النجاسة قطعاً.
ومنها: لو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لزمه بلا خلاف.
ومنها: أن الأخرس يحرك لسانه بدلاً عن تحريكه إياه بالقراءة كالإيماء بالركوع والسجود.
ومنها: إذا خاف الجنب الخروج من المسجد ووجد غير تراب المسجد وجب عليه التيمم كما صرح به في الروضة ووجهه أن أحد الطهورين من التراب وهو ميسور فلا يسقط بالمعسور.
ومنها: واجد ماءٍ لا يكفيه لحدثه أو نجاسته فالأظهر وجوب استعماله ومنها مقطوع اليد يجب عليه غسل رأس العضد.
ومنها: إذا وجد بعض الصاع في الفطرة يلزمه إخراجه(3).
ومنها: إذا عجز عن وضع الجبهة لزمه الإيماء برأسه(4).
ومنها: إذا كان على راحلته في السفر وأراد الصلاة على الراحلة استقبل القبلة وصلَّى حيث توجهت به راحلته لأنه يشق عليه إدارة البهيمة حال السير ولا تسقط الصلاة لأن الميسور لا يسقط بالمعسور.
- 258 -
[لاَ يَمِيْنَ فِي الغَضَبِ](5)
أصل هذه القاعدة: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "لا طلاق في إغلاق" وقد فسر أكثر أهل العلم الإغلاق بالغضب.
واليمين في اللغة القوة، وفي الشرع تقوية أحد طرفي الخبر بذكر الله تعالى أو التعليق(6).
والمعنى العام للقاعدة أن الإنسان حال الغضب الشديد لا يمين عليه.
فروع القاعدة
(1) -…التغابن (16).
(2) -…متفق عليه.
(3) -…أشباه السيوطي، ص 159.
(4) -…منار السبيل لابن ضويان الحنبلي 1/85.
(5) -…منهج الطالبين 6/232.
(6) -…تعريفات البركتي.