معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

أ - من أدلة هذه القاعدة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن للنساء بالصلاة معه في المسجد، لكن لما فسد الزمن أفتى الصحابة بعدم ذلك فقالت السيدة عائشة: لو يعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما أحدثه النساء لمنعهن من إتيان المسجد، وهذا اعتبار للزمان.

ب – ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقم الحدود في الغزو مخافة أن يهرب من يقام الحدّ عليه إلى الكفار، وهذا اعتبار للمكان.

ج – ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بكتابة المصحف، لكن لما دعت الحاجة إلى ذلك كتبه الصديق بمشورة عمر وبقية الصحابة.

د – ومنها: أن عمر رضي الله عنه لم يقطع في عام الرمادة بسبب الضرورة والشدّة التي حصلت للناس وهذا اعتبار للأحوال.

هـ - ومنها: تضمين الصناع لما فسد الزمن وخربت الذمم، وقال: إن الناس لا يصلحهم إلا ذلك.

أسباب تغيّر الأحكام

وأسباب تغير الأحكام على النحو التالي:

1 – فساد الزمن وخراب الذمم، وفيه أفتى عمر بتضمين الصناع.

2 – تغيّر العرف وتبدّل عوائد الناس، مثال ذلك إنشاء المحاكم على مختلف أنواعها ودرجاتها، وإنشاء المستشفيات، والوزارات المختصة على أنماط لم تكن معروفةً من قبل بهذه الأشكال.

ومنها: إنشاء المدارس والجامعات.

ومنها: إنشاء دوائر مختصة لقيود النفوس، والسجلات العقارية، وتسجيل عقود النكاح وهذه تغيّرت عما كانت عليه في عصر التشريع.

3 – اختلاف الأحوال مثل إثبات النسب بالتحاليل المخبرية والجينات الوراثية، ومعرفة جهة القبلة في الغيم اعتماداً على البوصلة.

4 – اختلاف المقاصد فمن غطس في البحر من أجل التبّرد لم ترتفع جنابته إذا كان جنباً أما لو غطس بنيّة رفع الجنابة ارتفعت.

فروع القاعدة

وفروع القاعدة كثيرة: منها قضاء عمر في الطلاق وجعله ثلاثاً وأمضاه عقوبةً لمَّا استعجل الناس أمراً كان لهم فيه أناة.

ومنها: تضمين الصناع لما فسد الزمن وخربت الذمم.

٣٨٣ / ٥٠١