معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤ومنها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة من أن للإمام أن يتدخل في التسعير ويجبرهم على بيع ما في أيديهم من الطعام وذلك في حال الضرورة، وقد كان التسعير أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - ممنوعاً لكن لما ظهر الطمع والجشع أفتى المتأخرون من الفقهاء ومنهم السادة الإباضية بجواز التسعير لها(1).
ومنها: منع النساء من الذهاب إلى المسجد ليلاً لا سيما إذا كثر الدُّعَّارُ والفسقة.
ومنها: أن حدّ القطع يوقف العمل به أيام المجاعات والضنك الشديد.
ومنها: ما ثبت في السنّة أن رجلاً كان يأمُّ الناس في قباء فكان كلما قرأ سورة ختمها بقراءة (قل هو الله أحد) فلما عُرِضَ أمره على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسأله عن الحامل له على ذلك قال: إنها صفة الرحمن وأنا أحبها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حبك إياها أدخلك الجنة". وقد علق ابن المنير على هذه القصة بأن المقاصدَ تُغيِّرُ أحكامَ الفعل.
- 260 -
[لا يُنْكَرُ المُخْتَلَفُ فِيْهِ وَإِنَّمَا يُنْكَرُ المُتَّفَقُ عَلَيْهِ](2)
أو لا إنكار في مسائل الخلاف
هذه قاعدة تشير إلى شرط من شروط إنكار المنكر باليد أو باللسان وهذا الشرط يعود إلى المُنْكَرِ الذي يجب تغييره ويسمى بـ "المُحْتَسَبُ فيه"، فإن العلماء في باب الحسبة اشترطوا في المحتسب فيه أن يكون مما لا خلاف فيه وهو مذهب جمهور العلماء ومنهم السادة الإباضية فإن الإمام محمد بن إبراهيم الكندي نصّ على ذلك.
قال رحمه الله: "إذا كان المنكر مما لا اختلاف فيه أنه منكور، وكان الولي مما أوجب الله عليه الإنكار بالقدرة والوصول إلى ذلك فضيع ذلك بغير عذر فذلك كبيرة من فعله (يُبْرَأُ) منه ثم يستتاب"(3).
فروع المسألة
(1) -…بتصرف من كتاب الجامع 2/406.
(2) -…بيان الشرع 3/58.
(3) -…المرجع السابق.