معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨فقد خصّ النبي - صلى الله عليه وسلم - السنور من جميع السباع فقال - صلى الله عليه وسلم -: "إنّها ليست بنجس إنّها من الطوافين عليكم والطوافات"(1)، وكان يُصغِي لها الإناء لتشرب.
- 262 -
[لِلأَكْثَرِ حُكْمُ الكُلِّ](2)
معنى القاعدة: إذا كان للشيء حد أكبر وحد أدنى فإن حكم الأكثر يقوم مقام الكل في كثير من الأحكام.
فروع القاعدة
إن بيع السنبل قبل أن يبيض ويشتد لا يجوز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع السنبل قبل أن يبيض ويأمن البائع والمشتري العاهة(3). فإن ابيضّ أكثره جاز بيعه عملاً بالقاعدة.
ومنها: أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل بُدُوِّ صلاحها لما روى زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها"(4).
وعن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى تزهر، فقيل: يا رسول الله وما تزهر؟ قال حتى تصفر، وتَحْمَرَّ.
قال الإمام سلمة بن مسلم رحمه الله: "وقد أجمع الجميع أن الصُفرة والحُمرة إذا دخلت في أكثرها جاز بيعها"(5).
ومنها: إذا كان أكثر الثوب حريراً حَرُم لبسه وإذا كان أكثره قطناً أو كتاناً جاز لبسه عملاً بالقاعدة.
ومنها: منافع الأعضاء إذا زال أكثرها كان ذلك كزوال جميعها.
ومنها: إذا لَبِسَ المحرم المخيط في أكثر من نصف يومٍ، أو ليلة فَعَلَيْهِ دم إقامةً للأكثر مقام الكل عند أبي يوسف من الحنفية.
ومنها: إذا أسقطت الحامل فوجد طرف من أطراف الإنسان كَيَدٍ أو رجلٍ أنه لا يغسل لأن الشرع ورد بغسل الميت والميت اسم لكله ولو وجد الأكثر منه غسل لأن للأكثر حكم الكل.
(1) -…كتاب الجامع لمحمد بن بركة 1/400، 401.
(2) -…بيان الشرع 13/7؛ وكتاب الضياء 17/128.
(3) -…الحديث أخرجه ابن حبان والترمذي.
(4) -…الحديث أخرجه البخاري.
(5) -…كتاب الضياء 17/128.