معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩ومنها: أن من باع نخلاً قد أُبِّرَ بعضه ولم يؤبر البعض حتى باع فإنه ينظر إلى الذي هو أكثر ويجعل القليل تبعاً للأكثر(1).
ومنها: الأكل مِنْ مالِ مَنْ ماله حرام هل يجوز أم لا؟
في المسألة أربعة أقوال… الثالث منها إن كان الأكثر الحرام حرم، وإلا فلا إقامة للأكثر مقام الكل. قطع به ابن الجوزي في المنهاج(2).
- 263 -
[لِلْطَاعَاتِ أَوْقَاتٌ يُنْدَبُ التَّعَرُّضُ لَهَا](3)
أصل هذه القاعدة: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لنفحات ربكم"(4).
وقد صنّف ابن رجب الحنبلي رحمه الله كتاباً في هذا الباب سماه "لطائف المعارف فيما للأوقات من الوظائف" وقد أتى فيه بأشياء مفيدة وثمينة.
من هذه الأوقات
1 – أيام التشريق وهي أيام مباركة ويستحبّ فيها ذكر الله لقوله تعالى: ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ (5). وقال من قال المعلومات هن العشر، والمعدودات هن أيام التشريق.
وقال قوم المعلومات والمعدودات هن أيام التشريق(6).
2 – أيام عشر ذي الحجة وهي أيام طاعات ونفحات فيندب التعرّض لهنّ بالدعاء وقد أقسم الله فيهن لشرفهن قال تعالى: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ (7) قيل هنّ العشر الأواخر من رمضان وقيل هنّ العشر الأوائل من ذي الحجة وعليه الأكثر.
3 – شهر رمضان، فهو من أعظم أوقات الطاعات وأكرم النفحات، قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ (8).
(1) -…القواعد الفقهية لعلي بن أحمد الندوي، ص 381.
(2) -…باختصار من كتاب القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام، ص 96 و97.
(3) -…بيان الشرع 12/15 و217.
(4) -…الحديث ذكره في الإحياء، وقال العراقي: رواه الترمذي في النوادر والطبراني في الأوسط.
(5) -…الحج (28).
(6) -…بيان الشرع 21/216.
(7) -…الفجر (1 – 2).
(8) -…البقرة (185).