معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

4 – ليلة القدر من أشرف الليالي، قال تعالى: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ (1).

5 – ليلة النصف من شعبان، فقد ورد فيها فضائل وما ورد فيها وإن كان ضعيفاً إلا أن الفضائل مطلوبة بقوله تعالى: ﴿ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ ﴾ (2).

6 – يوم ولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أشاد النبي بصوم يوم الاثنين بقوله "ذاك يوم ولدت فيه"(3).

ففيه من الإشادة والتعظيم بيوم ولادته ما لا يخفى كيف لا وهو اليوم الذي أطلّ فيه على الوجود أكرم مولود - صلى الله عليه وسلم -. ففي تعليل صوم النبي يوم الاثنين لكونه يوماً ولد فيه ما يدل على تخصيص ذلك اليوم بنوع من العبادة.

فإن قال قائل إنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله قيل لا مانع من تعليل الحكم الشرعي بعلتين كتعليل نقض الوضوء باللّمسِ والمَسِّ معاً، وقد صام النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ عاشوراءَ شكراً لله على نجاة موسى من الغرق وأمر أصحابه بصيامه فهذا أصل عظيم للتعبير عن الشكر بالعبادة، والله أعلم.

- 264 -

[لَيْسَ الحَيَاءُ فِي الدِّينِ بِعُذْرٍ](4)

أصل هذه القاعدة: قول السيدة عائشة: "رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من تعلم دينهن"(5).

ومعنى القاعدة: أن حياء المسلم أو المسلمة ليس بعذرٍ في ترك تعلّم أمور الدين ولو كان يستحي منها في العادة، وإنما استحسن ترك الحياء لأمر الدين.

فروع القاعدة

من فروعها: إذا أجنب الرجل في نهار رمضان فتوانى عن الغسل لحياء كان عليه بدل ما مضى من صومه، لأنه ليس الحياء بعذر. أما إذا توانى لدق غسلٍ أو استسخان ماء فليس عليه شيء.

ومنها: إذا أجنب الرجل، ولم يسأل عن الجنابة حياءً حتى خرج الوقت كان آثماً وعليه التوبة والقضاء.

(1) -…القدر (3).

(2) -…الحج (28).

(3) -…الحديث أخرجه مسلم.

(4) -…بيان الشرع 21/5.

(5) -…الأثر أخرجه البخاري.

٣٩٠ / ٥٠١