معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

ومنها: إذا طهرت الحائض وقد بقي من الوقت ما يسع الصلاة ولم تسأل حياءً حتى خرج الوقت أثمت وعليها القضاء، لأن الحياء في الدين ليس بعذر.

ومنها: إذا أفاق المجنون، ولم يبق من الوقت إلا ما يسع الفرض ولم يسأل حياءً حتى خرج الوقت فقد أثم وعليه التوبة والقضاء، والله أعلم.

- 265 -

[لَيْسَ عَلَى مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ سِهَامُ كِتَابِ اللَّهِ حَبْسٌ](1)

(أو لا وَقْفَ لوارثٍ)

قال العلامة أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي رحمه الله: قال أبو محمد من أوقف ماله على ورثته لم يجز ذلك لما رواه أصحابنا عن شريح، وقد قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنه ليس من وقع عليه سهام كتاب الله حبس".

وقال بعض أصحابنا إذا كان أخذ هذا الحبس عليهم ثم على من بعدهم فهو جائز لتعلّق حق الفقراء فيه بالوصية، وللورثة التصرّف به سوى البيع.

قال: ومن غير الجامع أن الرُّقبى على الوارث لا تثبت وكذلك الوقف لأنه شبيه بالوصية.

يعني أن الوصية لا تجوز للوارث فكذلك الوقف لا يجوز عليه.

وقيل إن الوقف وصية.

ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل يريد أن يُوقف مالاً في قرية على ابنته إلى بلوغها وتزويجها، ثم هو للفقراء قلتُ: أيثبت ذلك؟

فعندي أنه إن أقرّ أن غلة ماله من موضع كذا وكذا، هو لابنته فلانة أَقَرَّ لها بذلك إلى أن تصير في حد النساء، أو تزوج، أو تموت، ثم هذا المالُ وغلته بجميع حدوده هو للفقراء إقراراً منه لهم بذلك فعندي أن هذا ثابت إن شاء الله(2).

(1) -…كتاب المصنف 28/35.

(2) -…المرجع نفسه.

٣٩١ / ٥٠١