معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥ومنها: أن من به سلس البول يجوز أن يصلي ولو قطر منه البول فإذا زالت الضرورة وشفي وجب في حقه إحداث وضوء للصلاة وزال العذر بزوال الضرورة.
ومنها: أن المسافر إذا لم ينوِ الإقامة يقصر ما دام في السفر حتى يرجع.
- 268 -
[المَاءُ طَهُورٌ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ](1)
وأصل هذه القاعدة: حديث نبوي شريف رواه أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب، والنتن، فقال - صلى الله عليه وسلم - "الماء طهور لا ينجسه شيء".
رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني بزيادة الاستثناء ولَفْظُهُ: "الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه، أو طعمه، أو لونه". إلا أن هذه الزيادة ضعيفة فتعيّن الاحتجاج بالإجماع على نجاسة الماء المتغيّر(2).
قال الإمام محمد بن إبراهيم: وقيل في البئر إذا وجد فيها ميتة، أو نجاسة ولم يعلم متى وقعت فيها فقال من قال: إنه يحكم بنجاستها من بعد أن يعلم بنجاستها إلا أن يتغيّر طعمها أو عَرْفُها ثم قال: قال المصنف أحسبه أراد إذا تغيّر عَرفُها ولونها، ففي ذلك اختلاف، فقال من قال إن ذلك مما يدل على نجاستها، وقال من قال ليس العَرْفُ مما يغلب على الطهارة وإنما يغلب عليه اللون والطعم(3).
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: أن ماء البحر، وماء النهر، وماء الثلج، وماء البرد، وماء العيون، وماء الآبار كلها مياه طاهرة ومطهّرة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَدَّرَ كلامه بألْ الجِنْسِ وهي من ألفاظ العموم فعَمَّ جميع هذه الأنواع.
ومن فروعها: أن الماء المتغيّرُ طعمُهُ أو لونه أو ريحه هو ماء نجس.
واستثنى الشافعي المتغيّرَ بشيء طاهر كالطحلب، والنَّوْرَةِ والجص ونحو ذلك من الطاهرات.
(1) -…بيان الشرع 7/31 و37؛ وكتاب الإيضاح 1/105.
(2) -…نيل الأوطار للشوكاني 1/34، دار الفكر.
(3) -…بيان الشرع 7/31.