معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦كما استثنى المتغيّر بمقرّه وممره إذا لم يخالطه ما ينجسه فهذا الماء وإن تغيّر لونه أو طعمه، أو ريحه فهو طاهر لكون المغير له ليس نجساً.
- 269 –
[المَاءُ الطَهُورُ أَوْلَى مِنَ المَاءِ المُضَافِ](1)
الماء الطهور مثل ماء البحار، وماء الأنهار، وماء الثلج والبرد وماء العيون.
والماء المضاف مثل ماء الوردِ، وماء الزهر، وماء الزعفران وماء الشجر، ونحو ذلك.
والحكم الشرعي في هذه المياه أنه يتعين استعمال الماء المطلق لرفع الحدث وإزالة النجس فإذا لم يجد الماء المطلق تعين في حقه استعمال الماء المضاف، وإذا حضر الماءآن تعين الماء المطلق؛ فإنه أولى من الماء المضاف.
قال الإمام خميس بن سعيد رحمه الله: "وإذا وجد الماء الطهور فهو أولى من المياه المضافة، وإذا لم يوجد الماءُ الطهورُ ووجد الماء المشبه له في تطهير النجاسة وزوالها فلا معنى لتركه بعد وجوده؛ لأنه أشبه بالاسم والمعنى والمراد به مثل ماء الورد وماء الشجر(2).
وهذا مقيد بما إذا لم يزل اسم الماء عنه، فإن خالطه شيء من الخَلِّ أو الكافور، أو الدهن فَغَيَّرَهُ عن حاله ونقله عن اسمه، ووصفه لم يجز التطهر به.
فروع القاعدة
فمن فروعها: جواز الوضوء بالماء المضاف إذا انعدم الماء المطلق.
ومنها: جواز الوضوء بالنبيذ والخل لأنه أشبه بالماء المطلق وما أشبه الشيء يلحقه.
(1) -…منهج الطالبين 3/11.
(2) -…منهج الطالبين 3/11.