معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨فلو قال بعتك هذه الشجرات إلى هذه وكانت الشجرة التي جعلها غاية البيع مخالفة لما قبلها لم تدخل وإن كانت متجانسة لما قبلها دخلت.
المذهب الخامس: إذا قال له بعتك من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة دخلت في البيع. وإن قال له بعتك إلى هذه الشجرة لم تدخل في البيع وقيل غير ذلك(1).
فروع القاعدة
من فروعها: هل يدخل غسل العَضُدِ أو الزند في غسل اليد خلاف بناءً على الخلاف السابق.
ومنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نهى عن بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها"(2) وفي رواية سئل عن بيع الثمرة فقال: حتى تزهو وفي رواية حتى تحمار وتصفار. أما بعد بدو الصلاح فيجوز بيعها لأن حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها(3).
ومنها: عدم دخول صوم جزء من الليل في الصوم وعدم دخول إفطار جزء من النهار بعد الإمساك لأن ما بعد الغاية مخالف لما قبلها.
- 271 -
[مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مُثَمَّناً جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَناً](4)
المُثَمَّنُ هو المبيع وكل ما جاز بيعه وشراؤه وبذل الثمن له. أما الثَمنُ: فهو ما يكون بدلاً للمُثَمَّن أي للمبيع ويتعلق بالذمة وهو حال، أو مؤجل(5).
ومعنى هذه القاعدة أن كل ما يجوز بيعه، وشراؤه يكون ثمناً ومثمناً إلا الدراهم والدنانير فهي أثمان الأشياء والأشياء مثمنة لها، وقال بعضهم: تكون الدنانير، والدراهم مثمنة كما تكون أثماناً.
(1) -…القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام، ص 144، دار الكتب العلمية، ط أولى.
(2) -…الحديث رواه البخاري باب من باع ثماره (1459) وحديث 1460.
(3) -…كتاب الإيضاح 3/114 و119.
(4) -…كتاب الإيضاح 3، ص 62.
(5) -…كتاب البركتي، ص 243.