معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩فإن كانت العين المبيعة ثمناً بثمن، سمي صَرْفَاً، ولا يجوز إلا أن يكون يداً بيد، وإن كانت العين المبيعة مثمَّنةً بثمن سُمي بيعاً مطلقاً إن كان عاجلاً، وإن كان آجلاً سمي سلماً، أو ديناً، وإن كانت العين المبيعة ثمناً بمُثَمَّن فإنه إن كان لأجل فهو السلم وإن كان لغير أجل فهو النقد وإن كان المثمون حاضراً فهو بيع على قول من قال: الدنانير والدراهم تكون أثمان الأشياء، ومثمنة لها، وإن كانت العين المبيعة مثموناً بثمن فإنه إن كان لأجل فهو بيع الدين وإن كان عاجلاً فهو نقد. وإن كان المثمون حاضراً فهو بيع على قول من قال: الدنانير والدراهم تكون أثمان الأشياء، ومثمنة لها، وإن كانت العين المبيعة مثموناً بثمن فإنه إن كان لأجل فهو بيع الدين وإن كان عاجلاً فهو نقد. وإن كان على الخيار فهو بيع الخيار(1).
وبعد هذه المقدمة لا بد من بيان بعض الفروع ليتضح المراد.
فروع القاعدة
من فروعها: أن كل ما يصح أن يكون مثمناً من الثمار والزروع والبيوت والحيوان يصح أن يجعل ثمناً في البيع وقد يسمى بيعاً إذا تم التقابض في الحال أو سلماً إذا كان المبيع موصوفاً في الذمة.
ومنها: أن النقد على قول من يصحح كونه مُثَمَّناً يصح بيعه ببعضه ويسمى صَرْفَاً ويُشْتَرطُ فيه التقابضُ في مجلسِ العقدِ وقد يَصِحُّ بغير النَّقْدِ أعني أنه يجوز أن يقول كغيره بِعتُ لك هذه الدنانير بهذه السلعةِ. فتكون الدنانيرُ مثمنةً والسلعةُ ثمناً لها.
وبناء على القاعدة فما لا يصح أن يكون مثمناً مثل الخمرة والخنزير، والأصنام، وآلات اللهو وما يشابهها لا يصح أن يكون ثمناً لشيء أبداً.
وصفوةُ القولِ ما لا يَصُحُّ بيعُهُ لا يَصُح شراؤه وبذل المال في مقابله، والله أعلم.
- 272 -
[مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ بَيْعُهُ](2)
(1) -…كتاب الإيضاح 3/62 و63.
(2) -…كتاب الجامع 2/337.