معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠أي أن ما حَرُمَ استعماله واقتناؤه لنجاسةٍ، أو لهوٍ مُحرَّمٍ فإنه يَحْرُمُ بيعه لخلوّه عن أي قيمة أو فائدة.
وأصل هذه القاعدة: قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخَمْرة: "إن الذي حرِّم شربها حرِّم بيعها"(1).
فروع القاعدة
من فروعها: أنه يحرُم بيع الخمرة لكونها محرّمة الاستعمال.
ومنها: أنه يحرُم بيع لحم الخنزير وشحمه، لكونه نجساً لا يحلّ استعماله بوجه من الوجوه.
ومنها: أنه يحرُم بيع آلات اللهو والطرب والغناء، لكونها آلاتٍ يحرُم استعمالها فحرّم بيعها.
ومنها: أنه يحرُم بيع الكلاب التي لا يصح اقتناؤها شرعاً.
ومنها: أنه لا يصحّ بيع التماثيل، والصلبان لحرمة اقتنائها.
ومنها: أنه يحرُم بيع شعر النساء لتحريم وصله، فقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "الواصلة والمستوصلة"(2). والفروع كثيرة جداً.
- 273 -
[مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيْمَةِ وَهْيَ حَيَّةٌ فَهْوَ مَيْتَةٌ](3)
(أو ما قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فهو نَجِسٌ)
وأصلها حديث أبي داود "ما أُبِيْنَ من حيّ فهو ميت"(4).
من فروع هذه القاعدة: أن من أخذ من شحم الشاة قبل ذبحها كان محرّماً، ولو ذبحت بعد ذلك، لكون الشحم قد أخذ منها قبل ذبحها.
وقال النووي في الروضة: "الأصل أن ما انفصل من حي فهو نجس، ويستثنى الشعر المجذوذ، من مأكول اللحم في الحياة، والصوف، والوبر، والريش فكلها طاهرة بالإجماع، والمتناثر والمنتوف طاهر على الصحيح. ويستثنى أيضاً شعر الآدمي، والعضو المبان منه، ومن السمك والجراد ومشيمة الآدمي فهذه كلها طاهرة على المذهب"(5).
والمنفصل عن الحيوان أقسام:
الأول: ما انفصل عن ظاهره فهو نجس إلا ما ذكر استثناؤه.
(1) -…الحديث أخرجه مسلم وابن حبان وغيرهما.
(2) -…الحديث متفق عليه مع بقية السبعة.
(3) -…بيان الشرع 7/67. وانظر الروضة 1/15؛ والمهذب للشيرازي 1/6؛ وكتاب الإيضاح 1/74.
(4) -…الحديث رواه ابن خُزَيْمَة وابن ماجه.
(5) -…الروضة للنووي 1/15.