معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥

وكذا فعل ابن نجيم في (الفن الثاني من الأشباه والنظائر)، وضعها تحت عنوان: "الفوائد"، وصرّح في مقدمة كتابه: إن اسمها الضوابط، ووصفه بأنه أنفع الأقسام للمدرس والمفتي والقاضي(1).

وكذلك فعل الزركشي في منثوره حيث قال عن الضوابط: "معرفة الضوابط التي تجمع جموعاً، والقواعد التي تَرُدُّ إليها أصولاً وفروعاً، وهذا أنفعها، وأتمها وبه يرتقي الفقيه إلى الاستعداد لمراتب الاجتهاد، وهو أصول الفقه على الحقيقة"(2).

المبحث الرابع

خصائص القواعد الفقهية وميزاتها

لهذه القواعد خصائص ومميزات مهمة جداً نذكر أهمها بإيجاز:

1 – فهي تمتاز بمزيد من الإيجاز في صياغتها على عموم معناها وسعة استيعابها للفروع الجزئية، فهي قد تصاغ بجملة مفيدة مؤلفة من كلمتين، أو بضع كلمات من ألفاظ العموم(3).

مثال ما صيغ من كلمتين: [العادة محكَّمة] وقاعدة [لا ضرر ولا ضرار] وقاعدة [الأمور بمقاصدها] وقاعدة [الخراج بالضمان].

ومثال ما صيغ من ثلاث كلمات: [المشقة تجلب التيسير] وقاعدة [اليقين لا يزول بالشك]، فهذه القواعد مع إيجاز عباراتها تعتبر من القواعد الكبرى التي يندرج تحتها ما لا يحصى من المسائل الفقهية.

وبسبب هذا الإيجاز فإنه يسهل على الفقيه والمفتي حفظها واستحضارها متى شاء، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف وتتضح له مناهج الفتوى.

(1) -…الأشباه والنظائر لابن نجيم، ص 16، ومقدمة تحقيق الأخ الداعية الدكتور الزميل عادل شويخ رحمه الله تعالى على الأشباه والنظائر لابن الوكيل، ص 16، رسالة ماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مطبوعة على الآلة الكاتبة.

(2) -…المنثور في القواعد للزركشي 1/17.

(3) -…انظر المدخل الفقهي للأستاذ الجليل مصطفى الزرقا، ص 948.

٥ / ٥٠١