معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠١الثاني: ما انفصل عن باطنه وهو نوعان:
الأول: ليس له اجتماع واستحالة في الباطن وإنما يرشح رشحاً.
الثاني: يستحيل ويجتمع في الباطن. فالأول كاللعاب، والدمع، والعرق والمخاط، فهذه لها حكم الحيوان المترشّح منه. والثاني كالدم، والبول، والعذرة، والروث، والقيء، وهذه كلها نجسة من جميع الحيوانات مأكول اللحم وغيره(1).
وذهب مالك وأحمد، إلى أنَّ ما يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهران، وهو وجه لبعض الشافعية، واختاره الروياني منهم.
وأما اللبن، فطاهر من مأكول اللحم بالإجماع، ونجس من حيوان نجس، وطاهر من الآدمي على الصحيح، وأما غير الآدمي مما لا يؤكل لحمه فلبنه نجس على الصحيح.
وأما المني فمن الآدمي طاهر وقيل فيه قولان.
وقيل القولان في مني المرأة خاصة، والمذهب الأول.
وأما البيض فطاهر من المأكول، وفي غيره الوجهان في منيّه والقيح نجس وكذا ماء القروح إن كان متغيراً وإلا فلا.
وأما الذي يسيل من فم النائم فإن كان من اللهات فطاهر، وإن كان من المعدة فنجس(2).
وهذا بخلاف المالكية فإن المعدة عندهم طاهرة، فما خرج منها يكون طاهراً ما لم يستحل إلى فساد كالقيء(3).
- 274 -
[مَا كَانَ اسْتِعْمَالُهُ بِقَصْدِ المَخِيلَةِ فَهْوَ حَرَامٌ](4)
يقول العلامة محمد بن بركة رحمه الله: "فالواجب على من أراد الحج أن يتواضع جهده، وأن يخلص نيّته لله وحده، وأن يصرف همته إلى ما عنده ويجتنب الرياء والسمعة فإنه سَفَرُ عبادة، وإن إظهار المروات في سفر الحج والتفاخر والاستكثار من إظهار النعم فيه من دواعي الخيلاء والإعجاب اللذين يؤديان إلى إحباط الثواب"(5).
فروع القاعدة
من فروعها: أنه يحرم جر الإزار على الأرض خيلاءً.
ومنها: أنه لا يجوز لبس الإزار إذا كان أسفل الكعبين لأن ذلك يدعو إلى المخيلة.
(1) -…الروضة 1/15.
(2) -…انظر الروضة 1/18.
(3) -…بلغة السالك 1/31.
(4) -…كتاب الجامع 2/44 و2/309.
(5) -…كتاب الجامع 2/44.