معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

ومنها: أنه لا يجوز تكبير العمائم على نحو ما هو مألوف في بلادنا إذا كان ذلك بقصد المخيلة وليتقِّ علماء الإسلام الله في لباسهم فإنهم إذا زلوا زلّ الكثير بسببهم. اللهمَّ احفظنا من الزلل واجعل أعمالنا كلها لوجهك الكريم.

ومنها: الحرص على الألقاب إذا كان ذلك بقصد الخيلاء أو التباهي فإنه محبط للعمل.

وكل عمل يُشْرَكُ به مع الله شيء من الأغيار فهو في النار!

- 275 -

[مَا كَانَ أَصْلُهُ غَيْرَ مَضْمُونٍ فَلاَ يَثْبُتُ ضَمَانُهُ بِالشَّرْطِ،

وَمَا كَانَ أَصْلُهُ مَضْمُوناً فَلاَ يَسْقُطُ ضَمَانُهُ بِالشَّرْطِ](1)

قال العلامة محمد بن بركة: "والعارية لا تكون مضمونة إلاّ بالتعدي فإنْ شرط صاحبها عدم الضمان ضَمِنَ… وإنْ شرط صاحب الأمانة الضمان على المؤتمن لم يضمن، وكان شرطه باطلاً. فيجب أن لا يكون في العارية ضمان وإن شرط فيها لأنَّ ما أصله غير مضمون فيجب أن يكون الشرط لا يوجب ضمانه كما أنَّ أصل ما كان مضموناً لا يبطل ضمانُهُ بالشرط(2).

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: العارية فإنّها مضمونة بالتعدِّي ولو شرط صاحبها عدم الضمان لأنّ أصلها مضمون لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عارية مضمونة مؤداة".

ومن فروعها: الأمانة فإنّها غير مضمونة وإن شرط صاحبها الضمان، لأن أصلها غير مضمون.

ومن فروعها: المضاربة فإنّها غير مضمونة ولو شرط رب المال على المضارب (الضمان) لأن مال المضاربة أمانة في يد المضارب.

ومنها: الرهن فإنّه مضمون حال التفريط وإن شرط الراهن عدم الضمان لأن القاعدة تنصُّ على أن الضمان بالتفريط.

- 276 -

[مَا كَانَ مِنْ هَدَايَا القُضَاةِ جَارِياً مَجْرَى الصِّلاَتِ جَازَ قَبُولُهُ

وَمَا كَانَ بِمَوْضُوعِ سُلْطَانٍ فَلاَ يَجُوزُ قَبُولُهُ](3)

(1) -…الجامع 1/427.

(2) -…المرجع نفسه.

(3) -…بيان الشرع 28/95 و96. وانظر المصنف 22/95.

٤٠٢ / ٥٠١