معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

ومنها: البعوض، لأن دمها مجتلب. قال محمد بن إبراهيم رحمه الله: قالوا: كل دم مجتلب لا يفسد(1).

ومنها: النحل إذا وقع في الماء لا يُنَجِّسُهُ لكونه ليس له دم.

ومنها: العَقْربُ والدُّبى فإنهما لا يفسدان الماء ولا ينجسانه إذا وقعا فيه(2).

ومنها: القُراد، والضجح والحلم إن كان دمهنَّ أصلياً فهو يفسد وإن مجتلباً فلم يفسد(3).

- 279 -

[مَا لاَ يُتَحَرَّزُ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ](4)

معنى القاعدة: إذا ابتلي المكلف بما يعسر التحرّز عنه للعسر وعموم البلوى فإن ذلك يكون سبباً في التخفيف لقوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ (5).

فروع القاعدة

من فروعها: ما ذكر الإمام محمد بن إبراهيم حيث قال: "واختلفوا في دم يغسل ويبقى أثره في الثوب فرخصت في ذلك عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) وصلى علقمة في ثوب فيه أثر دمٍ قد غسل. هذا قول الشافعي وكان ابن عمر إذا وجد في ثوبه دماً غَسَلَهُ فإنْ لم يَخْرُجْ دعى بمقصٍ فقطع مكانه، قال أبو بكر بالقول الأول نأخذ(6).

ومنها: رَذاذُ البولِ يَنْتَضِحُ على الثوب مثل رؤوس الإبر، قال محمد بن إبراهيم ليس هذا بشيء(7) لكون ذلك مما لا يتحرز عنه.

ومنها: ذرق القُمَّلِ في الثياب نجس لكنهم رخصوا فيه للضرورة لعدم القدرة على الامتناع منه(8).

ومنها: أنهم علّلوا طهارة سؤر الهرة لصعوبة التحرّز عنها لكونها من الطوافين على أهل البيوت والطوافات وما كان كذلك يصعب التحرّز عنه(9).

ومنها: أن من يفكّر في صلاته بأمر الدنيا لا تفسد صلاته لعسر التحرّز عن ذلك(10).

- 280 -

(1) -…المرجع السابق، 7/88.

(2) -…بيان الشرع 7/88.

(3) -…بيان الشرع 7/88.

(4) -…بيان الشرع 7/141 و53 و86 و109 و141، و12/75؛ وكتاب الإيضاح 1/118.

(5) -…البقرة (185).

(6) -…بيان الشرع 7/141.

(7) -…المرجع السابق، 7/53.

(8) -…المرجع السابق، 7/86.

(9) -…المرجع السابق، 7/109.

(10) -…المرجع السابق، 12/75.

٤٠٥ / ٥٠١