معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

والمحققون لا يعتدون بخلاف داود مع أن الشافعي رجع عن هذا القديم فحصل أن الإجماع منعقد على تحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الأكل والشرب والطهارة، والأكل بملعقةٍ من أحدهما والتبخر بمبخرة منهما وجميع وجوه الاستعمال ومنها المكحلة والميل.. وسواء الإناء الصغير والكبير والرجل والأنثى(1).

(قلتُ) وحيث حرم استعمال هذه الأواني حرم اتخاذها واقتناؤها وصناعتها.

ومنها: أنه يحرم اقتناء كلب لغير الصيد والحراسة لأنه لا نفع فيه فلا يجوز تملكه(2).

- 281 -

[مَا لاَ يُسَمَّى مَيْتَةً مِنْ أَجْزَاءِ الحَيَوَانِ فَهُوَ طَاهِرٌ](3)

هذه القاعدة تقييد لقاعدة "ما انفصل من الحي فهو ميتة"، وقد سبق الكلام عليها.

ومن فروعها: الشعر، والصوف، والوبر، والعظم الذي لا يؤكل فهذه طاهرة إذا انفصلت من الحيوان لأنها لا تسمى ميتة فلا تدخل في عموم قول الله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ﴾ (4).

كما أن هذه الأجزاء مخصصة من عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أبين من حي فهو ميتة" (رواه أبو داود)، بقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴾ (5).

كما خصص بحديث ميمونة وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حينما مَرَّ بشاة لمولاةٍ لميمونة وقد كانت أعطتها من الصدقة وقد ماتت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به، فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنما حرم أكلها"(6)، فرد التحريم إلى ما يؤكل دون ما لا يؤكل.

(1) -…كفاية الأخيار 1/15؛ والروضة 1/44.

(2) -…الدرر السنية في تنقيح القواعد والفوائد الفقهية، ص 6.

(3) -…بيان الشرع، ج 7/75.

(4) -…المائدة (3).

(5) -…النحل (80).

(6) -…الحديث سبق تخريجه.

٤٠٧ / ٥٠١