معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

[مَا لاَ يَقْبَلُ التَّبْعِيضَ فَاخْتِيَارُ بَعْضِهِ كَاخْتِيَارِ كُلِّهِ](1)

أَوْ مَا لاَ يَتَجَزَّأُ فَذِكْرُ بَعْضِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ

بالصيغة الأولى وردت في كتب الأشباه والنظائر.

وبالصيغة الثانية وردت في مجلة الأحكام العدلية.

أي أن كل ما لا يقبل التبعيض والتجزئة فذكر البعض منه بحكم ذكر الكل إذ لا يخلو أن يجعل ذكر بعضه كذكر كله فيعمل الكلام أو لا يجعل فيهمل الكلام، ولا جرم أن إعمال الكلام أولى من إهماله.

وهذه القاعدة في معنى القواعد الكثيرة التي شرحناها هي موضع اتفاق عند الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة والإباضية. وعدم التبعيض: يكون في الطلاق، والقصاص، والشفعة. والكفالة بالنفس، ووصاية الأب، والإذن، وخيار الرؤية ونحوها.

فروع القاعدة

فمن فروعها: الطلاق فلو أضاف الطلاق إلى جزء شائع في المرأة نحو أن يقول نصفك طالق، يقع الطلاق. ومثله لو قال لها: أنت طالق نصف طلقة، يقع الطلاق عند الأئمة الأربعة(2) وهو مذهب الإباضية يقول العلامة محمد بن بركة رحمه الله: "وإن قال لها أنت طالق نصف تطليقة وثلث وسدس تطليقة تطلق واحدة… من قِبَلِ أن الطلاق لا يُبَعَّضُ فذكره البعضَ مع الإضافة إلى عدد يوجب ذلك العدد الصحيح، وإن قال أنت طالق نصفي تطليقة تطلق واحدة، وإن قال لها أنت طالق نصفي تطليقتين فإنها تطلق اثنتين"(3).

(1) -…الفتاوى الهندية 1/360؛ وانظر شرح المجلة للأتاسي 1/165؛ والضياء 18/205؛ والخرشي على مختصر خليل 4/47؛ ومواهب الجليل 4/57، طبع ليبيا؛ والمهذب للشيرازي 2/85؛ والمغني لابن قدامة 7/242؛ والكافي 3/183.

(2) -…الفتاوى الهندية 1/360؛ وانظر شرح المجلة للأتاسي 1/165؛ والضياء 18/205؛ والخرشي على مختصر خليل 4/47؛ ومواهب الجليل 4/57، طبع ليبيا؛ والمهذب للشيرازي 2/85؛ والمغني لابن قدامة 7/242؛ والكافي 3/183.

(3) -…كتاب الجامع 2/170.

٤٠٩ / ٥٠١