معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

ومن فروعها: العفو عن القصاص فلو عفا بعض الورثة عن القصاص سقط القصاص في حق جميع الورثة وانتقل حقهم إلى الدية، لأن القصاص لا يقبل التبعيض(1).

ومن فروعها: الشُّفْعَةُ فإنها لا تقبل التبعيض والتجزئة في قول جمهور الفقهاء، فمن وجبت له الشفعة في عقار فقال لشريكه آخذ بعضه وأترك البعض الآخر سقطت شفعته لأن في تجزئة الشفعة ضرراً على الشَّريكِ في تفريق الصفقة عليه. قال العلامة سلمة بن مسلم رحمه الله: "ومن طلب أن يأخذ بعض الشفعة ويترك بعضها فليس له ذلك"(2).

ومن فروعها: ما ذكره الإمام محمد بن بركة من أن رهن العبد جائز، فإن رهن نصفه لا يجوز، لكن علل ذلك بأن ذلك يؤدي إلى ثبوت يد الراهن على النصف الفارغ، لكن يمكن أن يقال فلأجل ذلك لا يتبعض فيجري عليه حكم القاعدة.

ومن فروعها: ما ذكره ابن بركة من أن الإقرار لا يتبعض فمن أقر بنسب ثبت النسب والميراث لأن الإقرار لا يتبعض فيعمل به في ثبوت النسب دون الميراث(3).

– 284 –

[مَا لاَ يُقْسَمُ تُقْسَمُ غَلَّتَهُ](4)

القسمة في اللغة هي تعيين الحصة الشائعة يعني إفراز الحصص بعضها من بعض بقياس وغيره(5).

والأصل في القسمة أن تجري في كل ما يمكن تجزئته إلى أسهم أو أمتار أو قِطَع متساوية بين الشركاء لإزالة ضرر الشيوع عن الجميع وهي تجري في الأرضين، والأموال، والأفلاج، والآبار، والمياه.

أمّا ما تتعذّر قسمته من المتاع كالآنية والدواب فإنها تباع ويقسم ثمنها أو منافعها، ومن أحب من الشركاء أن يأخذ منها شيئاً أخذه بالقيمة.

(1) -…أشباه ابن نجيم، ص 162؛ والبدائع للكاساني 10/4647، ط الإمام والمدونة الكبرى رواية سحنون 4/491؛ وأشباه السيوطي، ص 161؛ والمغني 8/352 و353.

(2) -…ينظر المبسوط للسرخسي 14/104؛ ومواهب الجليل 5/328؛ وشرح المهذب 13/379؛ والمغني 5/328 و329؛ وانظر كتاب الضياء 18/204.

(3) -…كتاب الجامع 2/602.

(4) -…منهج الطالبين 12/13.

(5) -…تعريفات البركتي، ص 429.

٤١٠ / ٥٠١