معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

وعقد الإسلام ينعقد بقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وينفسخ بترك الصلاة وبالمكفرات العملية. وكذلك عقد الأمان ينعقد بالقول وينفسخ بإعلان الذمي والمستأمن الحرب على المسلمين وهو فعل.

فروع القاعدة

من فروعها: البيع ينعقد بالقول وينفسخ بالقول بأن يقول للمشتري أقلتك.

ومنها: عقد النكاح ينعقد بلفظ النكاح وينفسخ بلفظ الطلاق، وكذلك الرهن ينعقد بالقول وينفسخ بالقول. وكذلك الشركة والقراض، والوكالة ونحوها.

– 289 –

[المُشَارَكَةُ تَجْرِي مَجْرَى البَيْعِ](1)

المقصود بهذه القاعدة أن المشاركة تجري مجرى البيع في المعرفة والتسليم.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: معرفة البضاعة التي تجري فيها الشركة ومعرفة الربح لأن المشاركة تجري مجرى البيع.

ومنها: أن المشاركة لا تصح إلا بما يجوز اقتناؤه فلا تجوز في الأعيان المحرمة، كالخمر والخنزير، والأصنام وآلات اللهو ونحو ذلك.

ومنها: أن الشركة لا تجوز فيما لا يقدر على تسليمه كالبيع.

ومنها: أن من اشترى طعاماً وعلم كيله ووزنه ثم أشرك فيه رجلاً وقبض منه الثمن لا تثبت شركته حتى يقسماه بكيلٍ أو وزن. وقال بعضهم إذا رأياه، وعرفاه ثبتت الشركة فيه. وقال بعض الفقهاء الشركة بيع وتجري مجرى البيع في المعرفة والتسليم(2).

ومنها: أنه لا تجوز الشركة في عبد آبق أو سارق أو أمةٍ زانية لانتفاء المنفعة في هؤلاء.

– 290 –

[المَعْصِيَةُ لاَ تَجْتَمِعُ مَعَ الطَّاعَةِ](3)

المعصية: من العصيان وهو خلاف الطاعة أي ترك الانقياد في إتيان المأمورات، والكف عن المنهيات(4)، أي ترك الكفّ عنها.

هذه القاعدة ذكرها الإمام العلامة عامر بن علي رحمه الله في معرض كلامه عما ينقض الصلاة.

(1) -…منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 14/255.

(2) -…المرجع نفسه، 14/255.

(3) -…كتاب الإيضاح 2/45/133 و135.

(4) -…تعريفات البركتي، ص 382.

٤١٦ / ٥٠١