معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

فقد ذكر رحمه الله أن الخواطر والوساوس التي تعترض المصلي فلا بأس بها واستدل على ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله عفا عن أمتي ما تحدث به أنفسها ما لم تعمل به"(1).

قال: إلا أن يكون عقد في قلبه أو كَيَّفَ ما يعصي فيه الله تعالى مثل أن عقد بغض المسلمين، أو محبة الكافرين، أو اليأس من رحمة الله أو عقد الشرك فإن هذه الوجوه كلها تَنقُض الصلاة لأنها معاصٍ والمعصية لا تجتمع مع الطاعة.

فروع القاعدة:

فمن فروعها: إذا والى من تجب منه البراءة فإن البراءة من الكافرين طاعة وموالاتهم معصية والمعصية لا تجتمع مع الطاعة.

ومنها: قراءة القرآن في أماكن اللهو ومواطن النجاسة فإن ذلك لا يصح لأن قراءة القرآن طاعة وتخصيصها في أماكن اللهو والنجاسة معصية، والمعصية لا تجتمع مع الطاعة.

ومنها: الاجتماع في مجالس العزاء على النياحة وشق الجيوب لا يجوز شرعاً لأن أصل التعزية طاعة والنياحة وشق الجيوب معاصٍ والطاعة لا تجتمع مع المعصية.

ومنها: الصلاة على الميت عراة فلا تصح صلاتهم لأن التعرّي معصية، والصلاة طاعة ولا تجتمع طاعة ومعصية معاً(2).

ومنها: أن الميت لا يُصَلَّى عليه في مسجد لأنه ميتة، ولا في مقبرة، ولا في كل موضع لا يُصَلَّى فيه… ولا في موضع نجس.

لأن الصلاة عليه طاعة وتخصيصها في مثل هذه الأماكن معصية والمعصية لا تجتمع مع الطاعة(3).

إلا أن الشيخ إسماعيل من فقهاء الإباضية قد صحح جواز الصلاة على الميت في المسجد لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على سهيل بن بيضا في المسجد(4).

– 291 –

[المُؤْمِنُ وَقَّافٌ وَالمُنَافِقُ وَثَّابٌ](5)

وأصل هذه القاعدة نَصُّ حديثٍ نبوي شريف.

(1) -…رواه الدارقطني وابن حيان.

(2) -…كتاب الإيضاح 2/133.

(3) -…نفس المرجع، 2/135.

(4) -…رواه ابن حيان والحاكم، والبيهقي.

(5) -…بيان الشرع 3/103.

٤١٧ / ٥٠١