معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١٩ومنها: الوقوف عن الشبهات وعدم القرب منها لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"(1).
ومنها: الوقوف عن سوء الظن بالمسلمين لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث"(2).
– 292 –
[مَا نُهِيَ عَنْهُ لِوَصْفٍ فَإِنَّهُ يَزُولُ النَهْيُ عَنْهُ بِزَوَالِ ذَلِكَ الوَصْفِ](3)
ومعنى هذه القاعدة: أن ما نهى الشارع عنه لعلة معينة فإن النهي يزول بزوال علته.
فروع القاعدة
ومن فروعها: ما ذكره محمد بن بركة رحمه الله من أن الخمرة إذا عولجت فزالت عنها الشدة المطربة فإنها تصير حلالاً.
قال رحمه الله: "كذلك الخمر يُعالج حتى يتغير فيصير حلالاً"(4).
ومنها أيضاً: الجلود قد حرمها الله ورسوله لما فيها من النجس بسبب الموت فإذا دبغت طهرت لأن التحريم لوصف النجاسة وقد زالت(5).
ومنها: السفيه يحجر عليه ويمنع من التصرف في المال فإذا أنس منه الرشد دفع إليه ماله.
ومنها: الحائض والنفساء إذا طهرتا من الحيض والنفاس جاز في حقهما ما حرم بسبب الحيض والنفاس.
ومنها: الصبي غير المميز يمنع من التصرف في المال فإذا بلغ سن التمييز صح تصرفه فيه.
– 293 –
[مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَسُؤرُهُ طَاهِرٌ](6)
السؤر في اللغة هو البقية.
ويراد به اصطلاحاً الفضلة الباقية بعد شراب الحيوان، أو الإنسان.
قال محمد بن إبراهيم رحمه الله: "قال أبو بكر أجمع أهل العلم على أن سؤر ما يؤكل لحمه طاهر يجوز شربه، والتوضؤ منه"(7)،
(1) -…سبق تخريجه.
(2) -…الحديث متفق عليه.
(3) -…كتاب الجامع 2/550 و557؛ وبيان الشرع 6/61.
(4) -…كتاب الجامع 2/557.
(5) -…انظر المرجع السابق.
(6) -…بيان الشرع 7/87، 90، 105، 109.
(7) -…بيان الشرع 7/90.