معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠ولم يختلفوا فيما لا يؤكل لحمه إلا في الهرة قال محمد بن إبراهيم: "واختلفوا في سؤر الهر فكان ابن عمر يكره أن يتوضأ بسؤر الهر، وكره ذلك يحيى الأنصاري وابن أبي ليلى، وكان أبو هريرة يقول في سؤر الهر يغسل مرة أو مرتين، وبه قال ابن المسيب وقال الحسن وابن سيرين يغسل مرة.
وفيه قول رابع قاله طاووس، قال: يغسل سبع مرات بمنزلة الكلب، وهو قول عطاء أيضاً.
وفيه قول خامس وهو قول عوام أهل العلم من أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل الشام أن لا بأس بسؤره وممن قاله الأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيدة وأصحاب الرأي إلا النعمان فإنه يكره سؤره وقال فإن توضأ به أجزأه(1).
فروع القاعدة
وينبني على القاعدة أن جميع الأسآرِ من جميع ما يؤكل لحمه طاهرة كسؤر الأنعام من البقرِ، والإبل، والمعز، والفرس، وأما سؤر ما لا يؤكل لحمه فأنواع.
الأول سؤر الحيوانات النجسة كسؤر الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما فنجس، وهذا النوع لم يختلفوا في نجاسته.
النوع الثاني: فقد اختلفوا في سؤرها مثل الحمار والبغل.
قال أبو بكر: "واختلفوا في سؤر الحمار، والبغل فكرهه ابن عمر والنخعي والشافعي، والحسن، وابن سيرين وبه قال الثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي وحكي عن إسحاق أنه كرهه وحكي عنه أنه يتوضأ به حالة الضرورة وقال حماد: أحبُّ إليَّ أن يعيد الصلاة إذا توضأ بسؤر الحمار والبغل، وقال الحكم لا يعيد ورخص فيه طائفة منهم الحسن وعطاء والزهري وبكر بن الأشجّ وربيعة ومالك والشافعي(2).
وقال أبو حنيفة جميع ما لا يؤكل لحمه من الدواب والطير والسباع فسؤره مكروه(3).
– 294 –
[مَا يَسَعُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَسَعُ غَيْرَهُ](4)
(1) -…بيان الشرع 7/90 و91.
(2) -…بيان الشرع 74/107.
(3) -…المرجع السابق نفسه.
(4) -…المصنف، 6/32؛ ومنهج الطالبين 9/15.