معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

أصل هذه القاعدة قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (1).

ومعنى القاعدة: أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - من السعة والخصائص ما لا يسع غيره من أمته لكرامته على الله.

فروع هذه القاعدة

ومن فروع هذه القاعدة: جميع خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل زواجه بلا مهر، ولا شهود، وكتزويج الله له - صلى الله عليه وسلم - كما حصل لزينب زوجة زيد رضي الله عنه.

ومن فروعها: زواجه - صلى الله عليه وسلم - بطريق الهبة.

ومنها: زواجه بأكثر من أربعة.

ومنها: وصاله في الصوم فإنه لا يسع أحداً من أمته - صلى الله عليه وسلم -.

– 295 –

[المُحَرَّمُ لاَ يَدْخُلُ تَحْتَ اليَدِ](2)

معنى القاعدة: أن كل ما ثبت تحريمه شرعاً فإنه لا يدخل تحت اليد بيعاً فلا يصح البيع في كل ما ثبت تحريمه شرعاً، لكونه ليس مالاً محترماً في نظر الشارع. وكذلك لا تحل إجارته.

قال العلامة سلمة بن مسلم رحمه الله: فالإجارة الفاسدة التي ورد النهي عنها لا يجوز إتمامها ولا الحل فيها، وتراضي الناس فيها يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى على ذلك مثال ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه "نهى عن مهر البغي وحلوان الكاهن"(3)، فأما مهر البغي فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها من الأجرة أمةً كانت أو حرة. فهذا محرم، وأما حلوان الكاهن فهو ما يأخذه الكاهن على كهانته(4).

فروع القاعدة

من فروع القاعدة: أنه لا تحل أجرة النائحة والأجرة على النياحة حرام.

ومنها: أنه لا يجوز بيع الكلب، والخمر، والخنزير، والأصنام.

ومنها: أنه لا يحل استئجار المغنية أو الراقصة، وكذلك العازف على آلات العزف المحرمة.

(1) -…الأحزاب (50).

(2) -…كتاب الضياء 18/315.

(3) -…الحديث أخرجه البخاري.

(4) -…المرجع السابق، 18/315.

٤٢١ / ٥٠١